الاثنين 28 محرم 1424 هـ الموافق 31 مارس 2003 قال مراسل رويترز امس ان القوات الاميركية اطلقت نيران مدفعية ومورتر كثيفة على القوات العراقية، القريبة من مدينة النجف بجنوب العراق في ساعة مبكرة من امس. بينما تعرضت كربلاء لقصف مدفعي عنيف وتدمير المقاتلات البريطانية مخزنا لوقود الدبابات تابعا للحرس الجمهوري. وقال المراسل اندرو جراي الذي يرافق الفوج الثاني من الكتيبة 70 المدرعة الاميركية «وقع قتال الليلة الماضية. الاميركيون اطلقوا كثيرا من نيران المدفعية والمورتر». واردف قائلا ان القصف وقع قرب جسر عبر نهر الفرات شمالي النجف مباشرة. واستمر القصف طوال معظم الليل ولكنه كان اشد بشكل خاص فيما بين الساعة الواحدة صباحا والثانية صباحا «ما بين 2200 بتوقيت جرينتش و2300 بتوقيت جرينتش امس السبت». وقال ضباط اميركيون ان العراقيين ردوا على اطلاق النار باطلاق قذائف صاروخية ونيران الاسلحة الصغيرة. ولم ترد انباء فورية عن وقوع اي خسائر بشرية اميركية. وتحدث لوك بيكر مراسل رويترز الذي يرافق الفوج 317 الهندسي في جنوب كربلاء عن قصف مدفعي عنيف هناك ايضا اثناء الليل. وقال «كانت نيران القذائف والمضادات تبرق في السماء من الساعة الواحدة الي الثانية صباحا وبدا انها تسقط على مسافة بضع كيلومترات منا. وتحولت السماء الى اللونين الاحمر والبرتقالي. ومن الثالثة صباحا حتى الرابعة هدرت نيران المدفعية التي هزت الارض». وتابع ان كتيبة المهندسين كانت تتمركز بالقرب من مبنى ضخم محترق ربما كان مصنعا صغيرا تعرض لقصف شديد بالدبابات. وقالت وكالة فرانس برس ان مقاتلات بريطانية دمرت مركزاً مهما لتخزين الوقود المخصص للدبابات العراقية التابعة للحرس الجمهوري قرب كربلاء. وتهدف الخطة الى شل الحرس الجمهوري المكلف بالدفاع عن بغداد، بحرمانه من المحروقات. وقال الكومندان اندي سوداردس المكلف قيادة المهمة «اطلقت صاروخ مافيريك في قلب مركز تخزين الوقود الذي يستخدمه الحرس الجمهوري في شمال غرب مدينة كربلاء (حوالى ستين كيلومترا جنوب بغداد)». واضاف ان «الرؤية كانت جيدة وتمكنت من رؤية الانفجار. وبعد ذلك جاء سرب من الطائرات والقى اربع قنابل موجهة بالليزر وقنابل اخرى لتدمير ما تبقى من الخزان واستكمال العمل». وتابع الضابط نفسه انه «جاء دور القوات الجوية للتحرك بينما لا تتقدم القوات (الاميركية البريطانية) على الارض، لتقليص المقاومة (العراقية) الى ابعد حد ممكن امام قوات الحلفاء عندما تقرر استئناف تقدمها». واكد الكومندان سوداردس «اذا حرمت الدبابات من الوقود فان ذلك سيساعدنا كثيرا». ـ أ.ف.ب
