الاثنين 28 محرم 1424 هـ الموافق 31 مارس 2003 في أعقاب العملية الفدائية التي نفذها ضابط عراقي بسيارة مفخخة وقتلت خمسة جنود أميركيين قال ريتشارد مايرز رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة ان القوات الأميركية والبريطانية، يمكن ان تغير أساليبها للتغلب على خطر الهجمات التي يقوم بها انتحاريون مشيرا إلى أن أعنف المعارك لم تأت بعد وأن قواته ستلجأ لسلاح الصبر على أعتاب بغداد. وصرح مايرز لتلفزيون هيئة الاذاعة البريطانية «اعتقد اننا يمكن ان نعدل اساليبنا للتغلب على هذا الخطر...انه مجرد تذكار بوجود بعض المتهورين جدا هناك ويجب ان نكون على حذر». ولدى سؤاله عما اذا كانت الحرب ستمتد اكثر مما خططت له واشنطن ولندن قال مايرز ان القوات يمكن ان تأخذ وقتها وحذر من ان الجانب الاصعب من الصراع لم يأت بعد. وأضاف «لا اعلم الوقت الذي ستستغرقه «الحرب»...لا يمكن التكهن بالوقت الذي سينهار فيه النظام». وأردف «أقول دائما ان اصعب مرحلة لم تأت بعد..وأنها لن تكون على نسق واحد من حيث شدة القتال.. لذا فانني اعتقد ان اعنف القتال سيأتي في مرحلة مقبلة». وقال مايرز ان واشنطن ولندن مستعدتان للصمود طويلا في الوقت الذي تنتظر فيه قواتهما بالقرب من العاصمة العراقية بغداد. وتابع «الشيء الوحيد الذي يأتي في صالحنا ونحن مستعدون لاستخدامه ...هو الصبر»، ومع كون النتيجة غير مشكوك فيها على الاطلاق يمكننا أن نستغرق ما نشاء من الوقت ونفرض شروطنا في ساحة المعركة سواء كانت هذه الساحة مع فرق الحرس الجمهوري المنتشرة حاليا الى الجنوب من بغداد أو كانت تلك الشروط في بغداد نفسها». ومضى مايرز يقول ان القوات التي تقودها الولايات المتحدة ستستغرق وقتا للتأكد من سلامة المدنيين وعدم تعرض القوات الاميركية والبريطانية لمخاطر بلا مبرر. واضاف ان طريقة تعامل القوات البريطانية مع الوضع الخطير في البصرة حيث تتمركز قوات موالية للرئيس العراقي صدام حسين كانت «رائعة للغاية». وعندما سئل عن الاعدادات للمعركة في بغداد أجاب «يمكنني ان اؤكد لكم ان القوات الاميركية اعتمدت بصورة كبيرة على نظرائنا البريطانيين الذين لديهم خبرة كبيرة في هذا المجال». وذكر مايرز ان الامر «قد يستغرق وقتا اطول قليلا» قبل ان يدرك العراقيون ان صدام سيسقط في نهاية الامر. وتابع «قد يمر وقت طويل قبل ان يدرك ذلك بعض الذين اساء هذا النظام معاملتهم». وقال انه يأسف على القتلى الذين سقطوا بسبب «النيران الصديقة» خلال الايام الاولى من الحرب. وأضاف قائلا: اتمنى الا يكون هذا جزء حتمي في الحرب. انها أشد المآسي التي قد يمر بها أي منا...ليس هناك مبرر لها ببساطة. لدينا بوضوح وسائل تقنية لمنع ذلك. «اعتقد انه في وسط اي حرب وهي بطبيعتها فوضوية تحدث مثل هذه الامور في ساحات المعارك احيانا. ولكني لا اقبل ابدا القول بأنها حتمية ولا اعتقد اننا يجب ان نتوقف يوما عن محاولة التوصل الى سبل لمنع هذا من الحدوث». رويترز