الاثنين 28 محرم 1424 هـ الموافق 31 مارس 2003 بعيدا عن تركيز العالم اهتمامه على تقدم القوات الاميركية في جنوب العراق باتجاه بغداد، بدأت القوات الخاصة الاميركية، تتمركز بتكتم شديد في غرب البلاد عبر اقامة مدارج للهبوط وقواعد اخرى لها. وقد استبعدت وسائل الاعلام الموجودة بقوة في الجنوب، من غرب البلاد بينما يقلل المسئولون العسكريون من تصريحاتهم بشأن العمليات الجارية في تلك المنطقة. لكن القيادة المركزية الاميركية كشفت ان قوات خاصة هاجمت مساء الجمعة قاعدة لمغاوير عراقيين في غرب البلاد، بدون ان تكشف اسم الموقع بدقة. وقال الجنرال ستانلي ماكريستال العضو في هيئة اركان الجيوش الاميركية ان الموقع «مقر عام لقيادة ومراقبة قوات عراقية كانت تحاول خصوصا الابقاء على السيطرة على غرب البلاد». وادت هذه العملية الى اسر خمسين عراقيا ومصادرة ذخائر واقنعة للوقاية من الغاز واجهزة لاسلكي. وتحدث مسئول في وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) طلب عدم كشف هويته عن مصادرة وثائق يمكن ان تستخدم في كشف اسلحة للدمار الشامل يحتمل وجودها. يذكر ان صحراء الغرب العراقي شبه المقفرة هدف اساسي منذ بداية الحرب. ومن اسباب اهميتها ان العراق استخدم هذه المنطقة لاطلاق صواريخ سكود ضد اسرائيل والسعودية خلال حرب الخليج (1991). لكن القيادة الاميركية قررت هذه المرة تركيز جزء من جهودها على هذه المنطقة لان هجوما بالصواريخ سيؤدي على الارجح الى رد من اسرائيل في تعقيد تريد واشنطن تجنبه..أ.ف.ب