الاثنين 28 محرم 1424 هـ الموافق 31 مارس 2003 اعتبر مايك اوبرايان الوزير بالخارجية البريطانية توقف زحف القوات العسكرية في العراق بأنه اعادة تشكيل للمرحلة المقبلة، الا انه اكد على ان الحرب تسير وفقاً للخطة الموضوعة لكن جنرالاً بريطانياً اعترف باساءة القوات تقدير معركة الثقة مع العراقيين وان مخططي الحرب لم يدركوا تماماً كيف يمكن لصدام حسين الرئيس العراقي بسهولة استخدام التخويف لاعاقة الجهود الاميركية والبريطانية لكسب ثقة المواطن العراقي العادي. وقال اوبرايان لتلفزيون هيئة الاذاعة البريطانية «الجيش يعيد تشكيل نفسه للمرحلة المقبلة من الصراع الا ان الامور تسير وفقا للخطة الموضوعة». وذكرت بعض القوات الاميركية أمس الاحد انها ابلغت بان وقف التقدم البري من الجنوب تجاه بغداد قد يمتد لعدة اسابيع لاسباب تتعلق بتأمين خطوط الامداد والمقاومة العراقية العنيفة. وسئل اوبرايان عما اذا كان التوقف يعني ان الحملة الرامية للاطاحة بالرئيس صدام حسين تعاني نكسات فاصر على ان القوات الاميركية والبريطانية قطعت الى «حد كبير» ماكان متوقعا في هذه المرحلة من الحرب. وقال «الجيش يقول لنا اننا نسير وفق الخطة. هذا حسن .. نعيد تشكيل قواتنا لهذه المرحلة والمرحلة القادمة من النزاع». ورفض اوبرايان ان يعلق على المدة التي يحتمل ان تستغرقها المعارك. وتابع ان الجيش البريطاني ليس لديه اي خطط بزيادة عدد قواته الموجودة في العراق رغم تصريح بعض الضباط في الميدان بأن القوات الاميركية والبريطانية تواجه مقاومة اعنف مما كان متوقعا وان عدد القوات المشاركة في الحرب غير كاف. وقال «نعتقد اننا ارسلنا القوات التي نريدها. لا نخطط في الوقت الحالي لزيادة قواتنا في المنطقة عما كان مقررا في الاصل». وقال الميجر جنرال البرت ويتلي الذي ساعد في التحضير للحرب في مؤتمر صحفي في الكويت «النظام العراقي حكم شعبه وسيطر عليه بالتخويف على مر السنين. وهذا شيء لم ندركه بالكامل». واضاف «لم نقدر ما يمكن ان تفعله 12 عاماً من الخوف بالناس» مشيراً الى الفترة منذ ان سحق صدام انتفاضة في الجنوب بعد حرب الخليج عام 1991 عندما سحبت الولايات المتحدة تأييدها للمتمردين. وتابع «مع تقدم قواتنا لتحرير البلاد فإن هذا مناخ لا يمكن للعراقيين التكيف معه بسهولة.. انهم ينتظرون ماذا سيصيبهم بعد ذلك.. انها حالة عقلية اجد من الصعب تصويرها او فهمها». رويترز