الاثنين 28 محرم 1424 هـ الموافق 31 مارس 2003 انتقدت الصحف البريطانية امس تونى بلير رئيس الوزراء البريطانى والمسئولين البريطانيين بسبب تضارب تصريحاتهم عن قيام القوات العراقية باعدام جنديين بريطانيين وعن سير العمليات العسكرية فى العراق ووصفت هذه التصريحات بأنها «بعيدة عن الحقيقة». وقالت «اندبندنت» فى افتتاحية عددها الصادر امس انه يوما بعد يوم تزداد بيانات زعماء الولايات المتحدة وبريطانيا عن سير الحرب فى العراق تبجحا وكذبا، ومن المفهوم ان الزعماء السياسيين اثناء الحرب يحاولون عدم الخوض فى تفاصيل الاستراتيجية العسكرية ولكن ذلك لايعنى الكذب بشأن تحركات القوات. واشارت الصحيفة الى ان القيادات البريطانية تورطت فى عدد من التصريحات المتعلقة بالحرب ثم عادت وتراجعت عنها ، فرئيس الوزراء صرح «عن جهل» بأن الجنديين البريطانيين قد اعدما وبعدها بعدة ساعات تم ابلاغ اقاربهما بأنهما قتلا اثناء معركة، واضطر وزير الدولة للاعتذار رسميا وفى واقعة اخرى اعلن جيف هون وزير الدفاع ان اكتشاف «ملابس عراقية للوقاية من الاسلحة الكيماوية» هى دليل حاسم على وجود هذه الاسلحة لدى النظام العراقى ثم عاد وسحب هذا الاتهام بعدها بأربع وعشرين ساعة. واضافت الصحيفة ان رئيس الوزراء « بلير» يعود اليوم ليبالغ فى حجم المعونات الانسانية التى تم شحنها الى البصرة فنصف حمولة السفينة الحربية التى توجهت الى هناك كانت تحمل اغذية ومواد اخرى من بريطانيا اما النصف الاخر فقد كان عبارة عن اسلحة وذخيرة، مشيرة الى ان منظمات الاغاثة اعلنت ان هناك حاجة لحمولة 32 سفينة مثل هذه لمعالجة ازمة المساعدات الانسانية فى العراق. واوضحت صحيفة اندبندنت أن اكبر كذبة لهؤلاء الزعماء هى انهم ادعوا أن العراقيين سوف يستقبلون «محرريهم» بالترحاب فى الشوارع ولكنهم عادوا الان ليقولوا أن هذا «الترحيب» قد تأجل وانهم «لم يفاجأوا بمقاومة العراقيين» لمحرريهم». وأضافت ان بوش وبلير لم يكونا واضحين ابدا عن سبب بدء هذه الحرب ولم يكونا واضحين ابدا عما سوف يفعلانه بمجرد انتهائها، فمنذ ما قبل الحادى عشر من سبتمبر كان العراق موضوعا على جدول اعمال ادارة بوش « الممزقة» لاسباب تحتاج فيه معرفتها الى مساعدة «اخصائي نفساني» بنفس القدر الذي تحتاج فيه الى مساعدة خبراء سياسيين وعسكريين.أ.ش.أ