الاثنين 28 محرم 1424 هـ الموافق 31 مارس 2003 اكدت صحيفة الأوبزرفر البريطانية انه من الواضح ان كلا من بوش وبلير لايدركان ان التاريخ العراقى، يلعب دوره فى تشكيل سلوك الشعب فى مثل هذه النزاعات قالعراقيون ليسوا بهؤلاء الغوغاء الذين يمكن تحويلهم بسهولة من اجل خدمة اغراض قوى اجنبية بل انهم شعب يشعر بالفخر وبالوطنية و له ذاكرة جماعية طويلة ربما يفتقدها الامريكيون والبريطانيون. وقالت الصحيفة ان بريطانيا نادرا ما كانت تسلك بشكل اخلاقى مع العراق على مدى قرن مضى وعلى الرغم من ذلك فان بلير راح يزعم بان اللجوء الى القوة وراءه دواع اخلاقية هى ازالة الديكتاتور الشرير. وعلى الجانب الاخر فان الولايات المتحدة هى الاخرى لا تبدو جديرة بالثقة فيما يتعلق بالشعب العراقى خاصة بعد فشلها فى دعم المطلب الشعبى فى عام 1991 بالتخلص من نظام الرئيس العراقى. واستعرضت الصحيفة فى مقالها تاريخ « الخدع «السياسية التى تعرض لها العراق منذ تغيير حدوده فى نهاية الحرب العالمية الثانية لخدمة الاهداف البريطانية فى الشرق الاوسط وحتى وقوف الغرب صامتا ازاء استخدام الاسلحة الكيماوية ضد الاكراد عام 1988 مشيرة الى ان الغرب لم يقف امام النظام العراقى الا بعد غزو الكويت. واختتمت الصحيفة بالقول انه نظرا للخبرات التى تعرض لها الشعب العراقى سواء بالقهر من قبل حاكمه او من خيانة القوى الغربية فانه يصبح من الطبيعى ان يقرر العراقى العادى ان يدع هذين الطرفين يقاتلان بعضهما البعض. وكالات