الاثنين 28 محرم 1424 هـ الموافق 31 مارس 2003 حددت امس صحيفة «تشاينا ديلى» الصينية ثلاثة تأثيرات مدمرة للحرب الأميركية الجارية ضد العراق مؤكدة أن مداها سيتجاوز حتما حدود المنطقة العربية. وفى هذا السياق قالت الصحيفة فى تعليق لها ان غاية الولايات المتحدة الأميركية من استخدام القوة العسكرية ضد العراق « على حد قول المسئولين الأميركيين أنفسهم» تتمثل فى الاطاحة بالسلطة الديكتاتورية الاستبدادية القائمة فى بغداد والاتيان بسلطة تفصيل موالية لواشنطن وترى صحيفة «تشاينا ديلى» أن التأثيرات المدمرة التى ستخلفها الحرب الأمريكية على المنطقة تتمثل فى النقاط الثلاث التالية: أولها يتعلق بالقضية الفلسطينية المفترض أنها جوهر الصراع فى الشرق الأوسط ولعله لايخفى على أحد طبيعة الشراكة الاستراتيجية القائمة بين الولايات المتحدة واسرائيل والتى يجمع المراقبون على أن اندفاع واشنطن فى حربها ضد العراق انما يرمى أساسا الى تعزيز تلك الشراكة من خلال تشديد نفوذهما فى المنطقة عبر سيطرة أميركا على النفط وسيطرة اسرائيل على المياه واضعاف القوة العربية وتقسيم الدول الى دويلات ليصبح من السهولة بمكان فرض ما يسمى بخارطة الطريق كمشروع لتسوية نهائية للصراع العربى الاسرائيلى المزمن. وحسب الصحيفة فان ثانى تلك التأثيرات يتعلق بدول المنطقة التى تصنفها أميركا بأنها دول متطرفة راعية للارهاب وفى مقدمتها سوريا ولبنان وليبيا حيث ستعمد واشنطن الى وضع قبعة الارهاب قسرا فوق رؤوس حكام تلك الدول كمبرر لتوسيع حملتها المطاطية ضد ماتسميه بالارهاب الدولى والمضى قدما فى توجيه ضرباتها العسكرية ضد كل من لايقف فى معسكرها. ويبقى التأثير الثالث ويتعلق بدول المنطقة الموالية للولايات المتحدة حيث أوقعت الحرب الأميركية حكام تلك الدول فى مواجهة مع شعوبها ليس حبا فى الرئيس العراقى صدام حسين ولكنه رفضا قاطعا للهيمنة الأمريكية المنحازة على طول الخط لاسرائيل الأمر الذى سوف يتجسد فى اندلاع موجة من العمليات الانتقامية ضد المصالح الأميركية ستفضى الى زعزعة الأمن والاستقرار فى العالم بأسره فى اطار مواجهة دامية بين الحضارتين الغربية المادية والشرقية الروحية.أ.ش.أ