الاحد 27 محرم 1424 هـ الموافق 30 مارس 2003 أعلن محمد سعيد الصحاف وزير الاعلام العراقي عن مقتل 140 عراقياً بينهم 68 قتلوا مساء الجمعة وحتى صباح أمس في بغداد وحدها جراء القصف الأميركي البريطاني، وأكد الصحاف رفض العراق لقرار مجلس الأمن الدولي بشأن برنامج النفط مقابل الغذاء الذي كلف بموجبه كوفي عنان أمين عام الامم المتحدة بإدارة البرنامج. واحصى الصحاف في مؤتمر صحافي عقده في بغداد سقوط 72 «شهيدا» في مناطق متعددة من قطاع الفرات الاوسط تشهد مواجهات بين القوات العراقية وقوات التحالف الاميركي البريطاني التي تسعى للتقدم باتجاه بغداد. وقال الصحاف «اسقط قصف الاوغاد على بغداد منذ مساء امس وحتى صباح «اليوم» 62 شهيدا و107 جريحا». يذكر بان ما لا يقل عن 38 مدنيا عراقيا معظمهم من النساء والاطفال سقطوا في موقع واحد استهدفه قصف التحالف وهو سوق النصر في حي الشعلة الشعبي». واشار الى ان قصف «المرتزقة» ادى الى وقوع «28 شهيدا و48 جريحا في الانبار، 3 شهداء و22 جريحا في بابل، 6 شهداء و52 جريحا في كربلاء، 35 شهيدا و122 جريحا في النجف». واكد الصحاف ان قوات التحالف استهدفت في النجف «سيارة اسعاف بقنبلة عنقودية مما ادى الى استشهاد جريح كان بداخلها اضافة الى السائق والممرض». ونفى وزير الاعلام العراقي «ادعاءات هؤلاء المرتزقة» في اشارة الى قوات البريطانية والاميركية وخاصة البريطانيين بان الجنود العراقيين يتنكرون بملابس مدنية مؤكدا ان الذين يقاتلون هذه القوات «هم من المدنيين». وقال الصحاف «كرر مؤخرا المرتزقة البريطانيين بوجه الخصوص والذين مقرهم في الكويت ادعاءات بان افرادا من الجيش العراقي يتنكرون بملابس مدنية» لقتالهم. وفي رد على سؤال عن اخبار متضاربة ترددت السبت عن اختطاف جنود بريطانيين رفض الصحاف استخدام تعبير «اختطاف» مؤكدا «لا اختطاف لجنود العدو وانما اسر» مكتفيا بالقول «ينكرون تعرض خطوطهم الخلفية للعديد من عمليات القتل والاسر وسيستمرون بانكارهم». واشار الصحاف الى ان مجموعة من المحامين من جنسيات مختلفة اوروبية وعربية بدأت اعداد ملف «لمحاكمة بوش (جورج) كمجرم حرب» امام القضاء المختص. كما أكد الصحاف بلاده قرار مجلس الامن الدولي الذي كلف بموجبه الامين العام للمنظمة الدولية ادارة برنامج «النفط مقابل الغذاء» مؤكدا «ان لا احد سوى العراق يستطيع ان يدير هذا البرنامج». وقال الصحاف في مؤتمر صحافي عقده في بغداد «لقد حرفوا القرار» الاصلي الذي صدر ايام الامين العام السابق للامم المتحدة بطرس بطرس غالي «ويبقى (تحريفهم) حبرا على ورق». واضاف «ينطبق على القرار الجديد نفس الموقف: ما لا تقرره الحكومة العراقية لا يمكن ان يطبق». وقال «لا احد يستطيع سوى العراق ان يدير العمل بهذا البرنامج. هو (الامين العام) عبارة عن واسطة ينفذ ما يتم الاتفاق عليه مع حكومة العراق». واضاف «هذا (القرار الجديد) ليس سوى هراء». وكان مجلس الامن الدولي قد تبنى الجمعة قرارا يسمح باستئناف المساعدات الانسانية للعراق من خلال برنامج «النفط مقابل الغذاء» يتولى بموجبه كوفي انان ادارة البرنامج لمدة 45 يوما. وكالات
