الاحد 27 محرم 1424 هـ الموافق 30 مارس 2003 استخدمت الشرطة في ماليزيا الغاز المسيل للدموع لفض احتجاج غير مصرح به في حين وضعت سلطات بنغلادش أسلاكا شائكة لمنع متظاهرين ، من الوصول للسفارة الاميركية في يوم جديد من الاحتجاجات العامة في اسيا ضد الحرب على العراق. وشارك حوالي 15 الفا في مسيرة بمدينة ملبورن الاسترالية للاحتجاج على الحرب وعلى مشاركة قوات استرالية في حين وافقت السلطات الصينية في خطوة نادرة على احتجاج يعتزم سكان بكين تنظيمه اليوم الاحد. وشهدت اسيا سلسلة احتجاجات منذ ان بدأ الغزو الذي تقوده الولايات المتحدة ضد العراق قبل اكثر من اسبوع. وردد متظاهرون في بنغلادش اغلبهم من حركة الدستور الاسلامي الراديكالية هتافات «اوقفوا الابادة الجماعية في العراق» وأحرقوا أعلاما اميركية ودمى تمثل جورج بوش الرئيس الاميركي. وطالب المتظاهرون بمحاكمة بوش ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير كمجرمي حرب. وفي ماليزيا خرج حوالي خمسة الاف فرد في مسيرة سلمية نظمها نشطاء من حزب رئيس الوزراء مهاتير محمد. لكن الشرطة فضت احتجاجا اخر كان اغلبه من المعارضة الاسلامية المحافظة. وانضم حوالي ألف محتج في البداية لمظاهرة المعارضة لكن العدد سرعان ما تراجع بسبب عاصفة في منتصف النهار واستياء المشاركين من تصرفات الشرطة. وردد المتظاهرون واغلبهم شبان مسلمون من الملايو هتافات «يسقط بوش..تسقط اميركا..تسقط اسرائيل..عاش الاسلام.» ورفع المتظاهرون لافتات حمل احداها صورة اسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة ودعوة الى «الجهاد». وبعد ابعادهم عن السفارة الاميركية حاول المتظاهرون الوصول للبعثة الاسترالية القريبة حيث اطلقت الشرطة عبوات الغاز المسيل للدموع لفض مجموعة قوامها حوالي 200 متظاهر. واعتقل بعض متظاهري المعارضة في كوالالمبور لكن لم تقع اعتقالات في داكا عاصمة بنغلادش رغم وقوع بعض الاشتباكات. وفي الصين قال تونج تشياوكسي منظم احتجاج ضد الحرب ان الشرطة في بكين وافقت على السماح لمئة متظاهر بالتجمع في حديقة في شرق العاصمة اليوم الاحد. كما سمحت الصين لحوالي 150 اجنبيا بتنظيم مسيرة ضد الحرب صباح اليوم على طول طريق يمر على مقر السفير الاميركي والسفارة البريطانية. إلى ذلك جانب شوارع مدينة ملبورن أمس تظاهرة شارك فيها اكثر من خمسين الف متظاهر من مختلف فئات المجتمع الاسترالي منددين بموقف حكومتهم وطالبوا بعودة القوات الاسترالية المشاركة في هذه الحرب إلى البلاد. وقالت وسائل اعلام محلية ان اعضاء من احزاب سياسية معارضة تقدموا حشداً مزق علماً اميركيا واتهموا رئيس الوزراء الاسترالي جون هاوارد بخيانة القانون لانه يؤيد الحرب. وقالت لينزي تانير وهي نائبة من حزب العمل المعارض امام الحشد ان هاوارد اصبح عضوا في مجموعة دولية غير رسمية لتطبيق القانون وانه يزدري سيادة القانون والأمم المتحدة. وفي سيول تظاهر مئات الكوريين الجنوبيين ضد الحرب وارسال جنود كوريين جنوبيين الى العراق في شوارع العاصمة ما ادى الى حصول مواجهات مع شرطة مكافحة الشغب. وأحرق المتظاهرون علما اميركيا ورفعوا صور جورج بوش الرئيس الاميركي وعليها الصليب المعقوف. وردد المتظاهرون «لا للحرب» وجابوا الحي التجاري في جونغرو مرددين ايضا هتافات تطالب البرلمان برفض خطة الحكومة ارسال 700 عسكري غير مقاتل لمساعدة قوات التحالف في العراق. وطوقت قوات الشرطة حوالى الفي متظاهر على بعد 200 متر من ضواحي السفارة الاميركية. وكان البرلمان الكوري الجنوبي ارجأ مرتين تصويته على مذكرة حكومية تتعلق بارسال حوالى مئة طبيب و600 من قسم الهندسة الى العراق خشية اثارة رد فعل معاد من الرأي العام. ومنذ بدء الحرب تنظم تظاهرات يومية معادية للولايات المتحدة في كوريا الجنوبية. وكالات