الاحد 27 محرم 1424 هـ الموافق 30 مارس 2003 قالت حنان عشراوي عضو المجلس التشريعي الفلسطيني ان الحرب الجارية ضد العراق تمثل منعطفاً تاريخياً نحو تكريس منطق القوة الأحادية في العالم. وقالت ان الإدارة الأميركية لغاية اليوم لم تمارس الحد الأدنى من الحزم والقوة للضغط على حكومة شارون، وشارون نجح في تمرير مخططاته بما في ذلك الاجتياحات المتكررة والاغتيالات ضد الشعب الفلسطيني. وأضافت ان الإدارة الأميركية أجلت خريطة الطريق عدة مرات نتيجة للطلب الإسرائيلي، وحول تصريح كولن باول بأن بوش ينوي الضغط على شارون قالت عشراوي ان قول باول هو نتيجة للتعبير عن عدم الرضى والصدقية قيما تقوله الإدارة الأميركية، وباول أراد أن يطمئن الحلفاء واللجنة الرباعية والحكومات العربية التي طالبت بتطبيق خريطة الطريق. واستدركت تقول ان لدى إسرائيل وفداً يتواجد في واشنطن يقوم بمناقشة الخريطة وإدخال التعديلات عليها وفق المفاهيم الإسرائيلية واعادة صياغتها. وتطرقت في حديثها الى أن ما يحدث في العراق يمثل حدثاً تاريخياً «منعطفاً» في الثقافة السياسية الكونية والمؤسسات السياسية العالمية، ومثل ضربة للشرعية الدولية وللأمم المتحدة، وتكريس الأحادية ومنطق العنف والقوة ووجهت ضربة للاتحاد الأوروبي وللمؤسسات الإقليمية بما في دلك الجامعة العربية. واضافت تقول هناك تغيرات حقيقية قامت الولايات المتحدة بفرضها لها ابعاد مستقبلية على منظومة العلاقات الدولية من خلال اللجوء للعنف لحل المشاكل المستعصية. وأشارت تقول هناك من يقول بانه لا بد من المرور في صنع السلام، باعتبار أن القضية الأساسية في المنطقة «القضية الفلسطينية» المطلوب معالجتها لكي يثبتوا للعالم بأنهم لا يقيمون بشن حرب فقط وانما يستطيعون صنع السلام، وتوني بلير يواجه معارضة من قبل حزبه الذي يرى أن يرى حلا حقيقيا للقضية الفلسطينية ولا يريد أن يرى حربا تكرس حالة عدة الاستقرار والعنف في المنطقة «حاجة بريطانية ملحة لصنع السلام»، والرأي العام البريطاني والرباعية يطالبون بالتحرك باتجاه القضية الفلسطينية ليقول ان هناك وجهين للعملة الواحدة، وجه الحرب في العراق، والوجه الآخر هو صنع السلام في فلسطين. ووزير خارجية بريطانيا جاك سترو قال عندما نطالب العراق بتطبيق قرارات الأمم المتحدة يجب مطالبة إسرائيل بتطبيقها، ويجب التعامل مع الشرعية الدولية بمعيار موحد وليس بالمعايير المزدوجة، فاللجوء للحرب لتنفيذ قرارات الأمم المتحدة يعتبر نوعاً من النفاق والمعايير المزدوجة، لأنها ضربت فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية. وقالت هناك مؤشرات للحاجة للحل الحقيقي في المنطقة بهدف إيجاد استقرار وسلام يتمثل بحل القضية الفلسطينية، وإسرائيل تشعر بالخوف ما بعد حرب الخليج الثالثة والحرب على العراق لان الولايات المتحدة ستلتفت للضغط الممارس عليها من قبل حلفائها التي تطالبها بحل القضية الفلسطينية. وأشارت تقول هناك تحركاً للجالية اليهودية واللوبي الصهيوني في الولايات المتحدة بهدف عدم تمرير خريطة الطريق ولمنع الإدارة الأميركية من ممارسة الضغط على إسرائيل، وإسرائيل تضغط على الولايات المتحدة وعلى رئيسها بوش وهي تؤثر مباشرة في صنع القرار الدولي وتضغط لصنع قرار حقيقي في الولايات المتحدة ليخدم المصالح الإسرائيلية.