الاحد 27 محرم 1424 هـ الموافق 30 مارس 2003 فيما كان أحمد ماهر وزير الخارجية المصري يعرب عن قلقه لتعرض العراق لاحتلال وسقوط عدد كبير من المدنيين قال عمرو موسى أمين عام الجامعة العربية ان سقوط بغداد يعني سقوط المنطقة برمتها. وذكرت وكالة انباء «الشرق الاوسط» أمس ان احمد ماهر وزير الخارجية المصري اعرب عن «قلق» مصر لسقوط عدد كبير من الضحايا المدنيين في العراق. وقال ماهر في تصريحات نقلتها الوكالة «اننا قلقون لأن شعبا عربيا يعاني من خسائر بشرية، ولا شك أن تأثير ذلك على الرأي العام يتمثل في الغضب الذي تتصاعد حدته». وأضاف ان مصر قلقة «لرؤية دولة عربية مستقلة تتعرض لاحتلال ولهجوم كبير». وتابع «ان هذه الحرب لن يكون فيها فائزون، لأن الجميع سيخسرون شيئا ما فيها». الى ذلك أكد عمرو موسى الامين العام للجامعة العربية أن سقوط بغداد يعنى سقوط المنطقة كلها وان دمار العراق سوف يترك جرحا غائرا فى النفسية العربية وسيعانى منه الجميع. وحذر موسى فى حديث تنشره اليوم مجلة «اكتوبر» المصرية من أن «هؤلاءالذين يتسامحون مع ما يحدث فى العراق أو يساعدون على ما يحدث أو يتغاضون عما يحدث فى العراق كلهم ونحن معهم سوف ندفع الثمن غاليا لما يحدث». وعاد يقول «اذا لم تسقط بغداد وأرجو ألا تسقط واذا كان لدينا الاصرار على حل القضية الفلسطينية مهما كانت التضحيات فسوف يكون هناك أمل، إما أن يظل الأمر على ما هو عليه مهينا، فإننى أقول ان الشعوب لا تعيش بالخبز فقط». وأكد أن كرامة الشعوب أهم لديها من الخبز وحذر من انه اذا مست الكرامة فإن رد الفعل سيكون عنيفا، والكرامة سوف تمس اذا سقطت بغداد. وأكد موسى «انه بصرف النظرعن امكانية موافقة أميركا على الانسحاب من عدمه» فانه يجب ضرورة الاصرار على المطالبة بالانسحاب الاميركى والبريطانى من أراضي العراق. وقال انه يجب أن نلجأ الى مجلس الأمن وأن نحركه باعتباره الجهاز الدولى المختص بحفظ السلم والامن الدوليين من منطلق اعادة الامم المتحدة الى الصورة من جديد ومن الزاوية الحقيقية السليمة والتعامل مع تداعيات الحرب بصورة مباشرة وليس من زاوية الانتظار الى ما بعد انتهاء الحرب. وحذر موسى من أن العرب فى مواجهة صعبة وانه لامخرج الا بالتضامن والحكمة وتدبر الرأى وايضا بالصمود وبتطوير المجتمعات العربية واللحاق بركب التطور العالمى. وأوضح انه كأمين عام للجامعة العربية «يؤكد على ضرورة تفعيل كافة المواثيق العربية واحترامها ولكن يجب فى الوقت نفسه أن نناقش أنفسنا، فنحن لم نتفق على استراتيجية عربية حتى الآن ونواجه بمشاكل كبرى مختلفة الاطر والاشكال». وتساءل كيف يتم اذن الاتفاق على استراتيجية عربية موحدة وهناك دول عربية مشاركة فى الحرب على العراق بشكل أو بآخر، ووصف ذلك بأنه ضد واقع الحال. وكالات