الاحد 27 محرم 1424 هـ الموافق 30 مارس 2003 عززت السلطات اليمنية حراستها للسفارة الأميركية، في صنعاء إثر تحذير واشنطن من مخطط لمهاجمة المصالح الأميركية هناك ونصحت رعاياها وبعض دبلوماسييها بمغادرة اليمن. وأغلقت الشرطة اليمنية الشوارع المحيطة بالمجمع الدبلوماسي الاميركي، ووضعت الحواجز الاسمنتية والحديدية على مداخل المبنى في صنعاء. كما كان الانتشار الكثيف للدوريات الراجلة وسيارات الشرطة ظاهرة حول المجمع، الذي يضم أيضا مقر إقامة السفير. وتمركز رجال شرطة إضافيون في التقاطعات المؤدية إلى منطقة السفارة. كما أغلقت مركبات مدرعة شارعا رئيسيا أمام السفارة. وتعذر الحصول على تعليق من مسئولي السفارة، التي درجت مؤخرا على إصدار رسائل تحذير للرعايا الاميركيين في اليمن تحثهم فيها على البقاء حذرين وعدم الظهور بكثرة بين العامة. ورفض مسئولون أمنيون يمنيون التعليق على التهديدات المزعومة، قائلين فقط أن تشديد الحماية كان استجابة لطلب من السفارة. وقال مسئول بوزارة الداخلية اليمنية لوكالة الانباء الالمانية ان الوزارة شكلت لجنة طوارئ يديرها، على مدار الساعة، ضباط يجيدون التحدث بالانجليزية لتلقي البلاغات الهاتفية من الرعايا الاميركيين والغربيين وتقديم العون لهم. وجاء في بيان لوزارة الخارجية الاميركية «بسبب معلومات موثوقة تؤكد ان ارهابيين يخططون للقيام باعتداءات ضد مصالح اميركية في اليمن وبسبب التوتر المتصاعد والقلق المتزايد حول الامن نتيجة الوضع الراهن في المنطقة، مازالت التهديدات ضد امن جميع المواطنين الاميركيين في اليمن كبيرة». واضاف «يجب ان يباشر المواطنون الاميركيون في اليمن بالرحيل» موضحا ان على الاميركيين تأجيل اي مشروع للسفر الى اليمن. وأشار البيان الى ان «وزارة الخارجية اجازت مغادرة افراد عائلات موظفين في السفارة الاميركة في صنعاء وافراد طاقم غير اساسيين فيها طوعا». وذكر راديو لندن أمس ان هذا التحذير الأخير تزامن مع تقرير صدر امس الأول يقول ان السلطات الاميركية بالتعاون مع السلطات المحلية فى بلدين عربيين، لم تحددهما بالاسم، ألقت القبض على خليتين وصفتهما بأنهما خليتان عراقيتان كانتا تخططان لأعمال عنف ضد منشآت أميركية فى دولتين عربيتين حيث ألقى القبض على أعضاء هاتين الخليتين وادعت انهما تم تكليفهما من قبل المخابرات العراقية. وتعد اليمن احدى ستين دولة طلبت الولايات المتحدة منها طرد دبلوماسيين عراقيين منها ويقدر عددهم بحوالى ثلاثمئة دبلوماسى عراقى بزعم أنهم على صلة بالمخابرات العراقية، ويخططون لأعمال عنف أو أعمال تتنافى مع وضعهم الدبلوماسى. وكالات