الاحد 27 محرم 1424 هـ الموافق 30 مارس 2003 انتقد العراق امس اعادة الامم المتحدة لبرنامج النفط مقابل الغذاء، معتبرا ذلك محاولة لاضفاء الشرعية على الحرب، فيما انتقدت اندونيسيا ايضا تقليص دور المنظمة الدولية لتقديم مساعدات انسانية فقط. وقال محمد الدورى مندوب العراق الدائم لدى الامم المتحدة ان موضوع اعادة العمل ببرنامج النفط مقابل الغذاء لاعلاقة له بالموضوع الانسانى اصلا وانما له علاقة بمحاولة اضفاء الشرعية على الاعمال العسكرية والعدوان على العراق . واضاف فى حديث لقناة «الجزيرة» الفضائية ان العراق لم يتم اخذ رأيه فى هذا الموضوع نهائيا ولم يتم التشاور معه حول اعادة العمل ببرنامج النفط مقابل الغذاء وكأنه دولة غير موجودة ولن يتم العمل بهذا القرار بدون مشاركة العراق . وحول موقف الدول من البرنامج قال الدورى ان النفاق الموجود فى مجلس الامن والذى تريده الولايات المتحدة وبريطانيا سوف يظهر على حقيقته بالرغم من موافقة دول الاعضاء الاخرين وبعضهم لاحول ولاقوة له والبعض الاخر له اهداف اخرى من اجل موازنات . واوضح لقد وجدنا مواقف ايجابية من بعض الدول وخاصة الموقفين السورى والروسى كان ثابتا ، وبعض الاطراف ذات المواقف الشديدة فى السابق ارادت ان توائم مواقف جديدة لتتمكن من اعادة المياه الى مجاريها تحت يافطة وحدة مجلس الامن وبالفعل هناك تحول فى المواقف . من ناحيته انتقد حسن ويرايودا وزير الخارجية الاندونيسى تخفيض درجة دور مجلس الامن الى مجرد التفويض فقط بارسال مساعدات انسانية الى العراق بينما يقضى ميثاق الامم المتحدة بأن يقوم المجلس بدور أكثر أهمية كحام للسلام العالمى . وأشار الوزير الى أن الاتجاه قد ساد لدى الولايات المتحدة وبعض القوى الكبرى الاخرى لدفع مجلس الامن لان يركز فى اجتماعاته الاخيرة على المساعدة الانسانية رغم النداءات المتنامية من جانب أعضاء الامم المتحدة بانسحاب الولايات المتحدة من العراق، مشيرا فى ذلك لادانة أكثر من 76 دولة للاعتداء الاميركى . هذا وتستمر طوائف الشعب الاندونيسى فى الاعراب عن احتجاجها على الحرب الدائرة فى العراق بمختلف الوسائل خاصة من خلال المظاهرات والتجمعات الشعبية بالعديد من المدن الاندونيسية. وبينما ركز الكثير من تلك التجمعات على الصلاة والدعاء تضامنا مع الشعب العراقى فقد أظهر غضبه باحراق الاعلام الاميركية ودمى تمثل الرئيس بوش.وكالات