الاحد 27 محرم 1424 هـ الموافق 30 مارس 2003 أعلن مسئول عسكري أميركي ان خمسة جنود على الأقل قتلوا في تفجير سيارة ملغومة نفذها عراقي عند نقطة تفتيش أميركية قرب مدينة النجف وسط العراق. وقالت البنتاغون على لسان ضابط أميركي كبير ان طائرات مروحية أميركية «آباتشي» هاجمت وحدات من الحرس الجمهوري أمس قرب النجف، ما أسفر عن مقتل 50 جندياً عراقياً وتدمير عدد من دباباتهم. وأعلن الكابتن الاميركي اندرو فالز لوكالة «فرانس برس» ان خمسة جنود اميركيين قتلوا صباح أمس على يد «فدائي» فجر نفسه عند حاجز للجيش في شمال مدينة النجف (150 كلم الى جنوب بغداد). وأكدت القيادة المركزية الاميركية في الدوحة هذا النبأ. وقال الكابتن فالز ان سيارة اجرة اقتربت من الحاجز وان السائق اشار بيده الى انه «يحتاج الى مساعدة». واقترب خمسة جنود اميركيين من الفرقة الثالثة في مشاة البحرية من السيارة ووجه اثنان بندقيتهما الى مؤخرة السيارة في حين وجه اثنان بندقيتهما الى مقدمتها واقترب الخامس من السائق. واضاف «عندما اقتربوا من السيارة، قام (السائق) بتفجير القنبلة». وقال مسئول عسكري أميركي لوكالة «رويترز» ان خمسة على الاقل قتلوا أمس عندما انفجرت سيارة ملغومة عند نقطة تفتيش اميركية قرب مدينة النجف بوسط العراق. وأضاف المسئول ان القوات الاميركية تحاول معرفة عدد الجنود الاميركيين الذين قتلوا في الانفجار وعدد من كانوا بالسيارة. ومضى المسئول الذي طلب عدم نشر اسمه يقول «مازالت الامور مشوشة الآن لأننا مازلنا نحاول معرفة ما حدث». وأفاد ان السيارة اقتربت من نقطة التفتيش وانفجرت عندما كان جنود من اللواء الاول للفرقة الثالثة مشاة يفتشونها. وقال المسئول وايضا متحدث في القيادة المركزية الاميركية في قطر ان السيارة انفجرت على مشارف النجف على الطريق المؤدي شمالا الى كربلاء وعلى مسافة غير بعيدة عن مواقع امامية وصلتها القوات الاميركية. وقال ضابط كبير ان طائرات مروحية اميركية هاجمت وحدات من الحرس الجمهوري العراقي أمس مما أسفر عن مقتل 50 جنديا عراقيا على الاقل وتدمير عدد من دباباتهم. وقال الميجر هيو كيت ل«رويترز » «اطلقنا 40 صاروخا وأصبنا 40 هدفا». وأضاف «تأكدنا من اصابة 25 مركبة على الاقل بينها دبابات وحاملات جند مدرعة وسقوط 50 قتيلا على الاقل». وأشار الى ان 30 طائرة هليكوبتر من طراز اباتشي تابعة للفرقة 101 المحمولة جوا استخدمت في الهجوم على فرقة المدينة التابعة للحرس الجمهوري المتحصنة في جنوب غرب بغداد. وقال ان مروحية اميركية «واجهت صعوبة في الهبوط» بعد الاقلاع مباشرة بسبب تعطل في الأجهزة بينما هبطت مروحية ثانية اضطراريا لدى عودتها لأن الطيار لم يتمكن من الرؤية بسبب العاصفة الترابية. وهجوم أمس هو اول عملية قتالية رئيسية للفرقة 101 منذ بداية الحرب ضد العراق التي دخلت يومها العاشر. وقال كيت «الفرقة 101 عادت الى العمل». واضاف «كانت هذه اول مهمة هجومية في العمق». وأمضت الفرقة 101 الاسبوع الاول من الحرب في الكويت لكنها تتحرك الآن عبر جنوب العراق بالقرب من مواقع خط الجبهة. وتقصف الطائرات الحربية والمروحيات الاميركية مواقع الحرس الجمهوري العراقي على مشارف بغداد في محاولة لاضعاف دفاعاتها قبل هجوم بري متوقع على العاصمة العراقية تشنه القوات البرية الاميركية. وفي حادث منفصل أمس اسرت عناصر من الفرقة 101 المحمولة جوا 11 جنديا من قوات الحرس الجمهوري جنوب غربي مدينة النجف في وسط العراق. وقال الجيش الاميركي ان الجنود استسلموا دون قتال. الى ذلك هاجمت مروحيات أميركية أهدافاً عسكرية عراقية بالقرب من مدينة كربلاء التي تبعد مسافة 80كم عن مدينة بغداد. وأطلق الجنود العراقيون النار باتجاه المروحيات الأميركية إلا ان القوات الأميركية لم تعلن عن وقوع اصابات أو أضرار في صفوفها. وكالات