الاحد 27 محرم 1424 هـ الموافق 30 مارس 2003 أقسم صدام حسين، 20 عاما، بأن الاميركيين سيدفنون على ابواب بغداد بينما كان ممددا على سرير في احد المستشفيات، بعد ان بترت ذراعه خلال قصف لسوق شعبية في العاصمة العراقية. وكان صدام حسين جاسم يتولى الحراسة في حي الشعلة الشعبي، في شمال غرب بغداد عندما اصاب صاروخ اميركي او بريطاني بحسب السلطات العراقية السوق اصابة مباشرة. وصرح صدام، الذي يحمل اسم الرئيس العراقي لأنه ولد في 28 ابريل تاريخ ميلاد صدام حسين، لوكالة «فرانس برس» ان «عددا من زملائي قتلوا واصيب آخرون بجروح». وتعلو الابتسامة وجه صدام، الذي لفت ضمادة مغطاة بالدماء كتفه في الموقع الذي انتزعت فيه ذراعه اليسرى، ويرفع علامة النصر بيده اليمنى. وتابع «نقول للأميركيين بأنهم سيدفنون على أبواب بغداد». وتقف ليلى جاسم (24 عاما) برباطة جأش في الغرفة نفسها قرب السرير الذي مددت عليه رضيعتها سجى (16 شهرا) وعلق لها مصل. وترفض ليلى التي قتل اثنان من اولادها في انفجار الصاروخ واصيب رابع بجروح بأن تذرف الدموع رغم المأساة التي لحقت بعائلتها. وقالت ان اولادها كانوا يلهون في المنزل عندما اصابتهم شظايا الصاروخ. واضافت «لا ابكي لأننا شعب قوي لا تثبط عزيمته بفضل الله وبفضل رئيسنا». ومضت تقول «اسأل بوش لماذا يقتل كل هؤلاء الابرياء في حين لم نلحق به أي اذى أو مكروه». ومن جانبها حاولت ممرضة طمأنة ليلى حول حال طفلتها وهي تقول لها «ستتعافى». ويقسم الطالب علي خضير (23 عاما) الذي اصيب في احدى ساقيه والمعدة بأنه سيحارب الاميركيين «على العكاز اذا اقتضى الأمر». وامام مشرحة المستشفى تجمع العشرات من اهالي الضحايا وهم ينتحبون للتعرف على جثث ذويهم. وشاهد مراسل وكالة فرانس برس تسع جثث متفحمة بينها جثتان لطفلين. أ.ف.ب
