الاحد 27 محرم 1424 هـ الموافق 30 مارس 2003 قال عالمان بريطانيان إن الحرائق التي شبت في المواقع النفطية بمحيط بغداد تشكل خطرا كبيرا على صحة العديد ممن يعيشون هناك. ويرجح أحد التقديرات أن يؤدي التلوث الناجم عن الحرائق إلى مقتل الآلاف من الأشخاص. ويعد المصابون بصعوبات في التنفس الأكثر عرضة للخطر. لكن هناك اعتقادا بأن تلك النيران لن تقدم مساعدات كبيرة للجيش العراقيفي الوقت الراهن. وكان العالمان يتحدثان أثناء لقاء عقد في المعهد الملكي البريطاني في لندن حول موضوع آثار تدفق النفط والحرائق في الحرب. ويشار إلى أن أجواء بغداد شهدت في الأيام الماضية أعمدة ضخمة من الدخان الأسود المتصاعد من أماكن بها نفط أشعلتها القوات العراقية في محاولة منها للتشويش على ربابنة الطائرات الأميركية البريطانية. وأعرب البروفسور إيان كولبيك من قسم العلوم البيولوجية في جامعة إيسيكس البريطانية عن انشغاله إزاء مستويات الجزيئات المسببة للسرطان، وهي جزيئات تنبعث من الحرائق. وهذه الجزيئات بالغة الصغر وتتسرب إلى أعماق الرئتين، وقد سبق ربطها بارتفاع عدد الحالات المرضية والوفيات. وقال البروفسور كولبيك:«أعتقد بأن المستويات الموجودة حاليا في بغداد تتجاوز بكثير الحدود التي وضعها الاتحاد الأوروبي ومنظمة الصحة العالمية». وأضاف أنه «بالتأكيد سيزيد هذا الوضع من مضاعفة مشاكل من لهم قابلية للإصابة بصعوبات في التنفس. وأعتقد بأنه مع مرور الوقت سيموت ما بين ألف وخمسة آلاف شخص إضافي نتيجة لتداعيات الحرائق». وقال لبي بي سي نيوز أونلاين:«إن العيش في بغداد حاليا أشبه ما يكون بمرآب حافلات يتم تشغيل محركاتها بالكامل. لكن من الناحية العسكرية فإن الدخان لن يساعد العراقيين كثيرا، رغم أن الأمر كان ممكنا لو أن الحرب مع قوات الحلفاء كانت داخل المدن». وأضاف أن الأمر خلاف ذلك، حيث إن معظم أسلحة الحلفاء لن تتأثر بالدخان، معربا عن اعتقاده بأن الانعكاسات الصحية ستكون أكبر. بي.بي.سي
