السبت 26 محرم 1424 هـ الموافق 29 مارس 2003 تصاعدت التحذيرات العربية والدولية من خطورة جدار الفصل العنصري في الضفة الغربية والقدس خصوصاً انه سيتفوق، من حيث الحجم على جدار برلين فيما كشف النقاب عن خطة سلطات الاحتلال لهدم 50 ألف منزل داخل فلسطين المحتلة عام 1948. وقال جون دوجارد المقرر الخاص لحال حقوق الانسان في الاراضي الفلسطينية المحتلة امس ان الحائط الذي تبنيه اسرائيل للمحافظة على امنها يجعل من حائط برلين حائطا صغيرا. واضاف في تصريح الى الصحافيين على هامش الدورة الـ «59» للجنة حقوق الانسان ان الحائط يوسع رقعة الارض التي تسيطر عليها اسرائيل في الاراضي الفلسطينية المحتلة لافتا الانتباه الى ان ذلك يحدث دون ادراك من الغرب. وقال ان عمليات اسرائيل العسكرية واحتلالها المكثف للاراضي الفلسطينية ليس رد فعل متناسب مع تطورات النزاع في الارض المحتلة مشيرا الى انه من الممكن ادانة هذه التصرفات. كذلك حذرت اللجنة الملكية الاردنية لشئون القدس من خطورة الخطط التي تدرسها الحكومة الاسرائيلية الخاصة بنقل الجدار الفاصل شرق المدينة المقدسة 20 كليو مترا داخل الاراضي الفلسطينية. ولفتت اللجنة في بيان امس الى ان ذلك يتناقض مع الخطط التي تطلقها الادارة الاميركية والحكومة البريطانية بخصوص اقامة دولة فلسطينية والبدء قريبا بتنفيذ خارطة الطريق. واوضحت ان نقل هذا الجدار يعني اصرار اسرائيل على تحدي قرارات الشرعية الدولية التي حظرت عليها الاتيان بأي عمل من شأنه ان يغير في الطبيعة الديموغرافية والدينية والحضارية والاثرية لهذه الاراضي بما فيها القدس. إلى ذلك كشف مسح ميداني اجراه المركز العربي للتخطيط البديل داخل فلسطين المحتلة عام 48 ان عدد البيوت العربية المهددة بالهدم يبلغ «50» الفاً منها «30» الف تقع في النقب و«20» الف في الجليل والمثلث. وقال رئيس المركز الدكتور حنا سويد خلال يوم دراسي عقد في الناصرة عنوانها مهجرو الداخل والبيوت المهددة بالهدم» انها المرة الاولى التي تم فيها احصاء عدد البيوت العربية المعرضة للهدم تحت كثير من الحجج والذرائع مشيراً إلى ان غالبية هذه البيوت تقع في القرى غير المعترف بها في النقب والجليل. وكان د. عامر الهزيل من المجلس الاقليمي للقرى غير المعترف بها قد حذر خلال مداخلة قدمها في اليوم الدراسي من خطة إسرائيلية لتنفيذ المخططات الاستيطانية على أراضي القرى غير المعترف بها في النقب مشيراً إلى ان حكومة شارون رصدت لحظة التنفيذ تلك «5,1» مليون شيكل ووزعت المهام على الوزارات المختلفة وتشكلت وحدات عسكرية خاصة واطقم من المحامين والمختصين. ويهدف تنفيذ الخطر إلى اقامة «14» مستوطنة ستقام على أرض «العراقيب» ومستوطنة «كرميت» شرق اللقية ومستوطنة «حيران» على أراضي ام حيران ومئير ومستوطنة بعيرا بين بلدتي الباط وسعدة.