السبت 26 محرم 1424 هـ الموافق 29 مارس 2003 شارك الآلاف من المواطنين العرب في إسرائيل، امس الجمعة، في صلوات ومسيرات ضد الحرب الأميركية على العراق. وكانت الشرطة الإسرائيلية قد تأهبت منذ ساعات الصباح في مدينة القدس بعد تلقيها معلومات حول نية بعض العناصر إثارة الشغب في الحرم القدسي مع انتهاء صلاة الجمعة. وسمحت الشرطة الإسرائيلية فقط لحملة الهويات الإسرائيلية من الرجال الذين تزيد أعمارهم على الأربعين عامًا والإناث من جميع الأعمار، بدخول الحرم القدسي لأداء الصلاة. ولم يبلغ عن وقوع أحداث غير اعتيادية، باستثناء محاولة 200 فلسطيني الدخول إلى الحرم القدسي، لكن المواجهة مع قوات الأمن في المكان لم تسفر عن وقوع إصابات. كما نظمت أمس في جميع أنحاء الوسط العربي في إسرائيل، مسيرات ومظاهرات ضد الغزو الأميركي للعراق. وعززت قوات الشرطة في منطقة الشمال تواجد قواتها، مع أن التقديرات ترجح عدم حدوث مواجهات بين الشرطة والمتظاهرين. وجاء عن الشرطة الإسرائيلية أن منظمي المظاهرات تلقوا تصاريح من الشرطة من أجل إجراء المظاهرات. وحصلت المظاهرات التي تنظمها الجهات السياسية ورجال الدين على موافقة لجنة المتابعة العليا للعرب في إسرائيل. وقال رئيس اللجنة، شوقي خطيب، إن السبب الرئيسي لتنظيم المظاهرات ليس بسبب «يوم الأرض» الذي يصادف الأحد المقبل، بل بسبب الحرب على العراق، مضيفًا أن «الناس يريدون الإعراب عن احتجاجهم على ما يحدث». ونظمت غالبية المظاهرات والمسيرات على يد حركة التجمع الوطني الديمقراطي التي يرأسها عضو الكنيست، عزمي بشارة. وقال النائب جمال زحالقة، المتحدث باسم الحركة: ندعو إلى وقف هذا الهجوم فورًا. إذا كان المطلوب محاربة الأنظمة الدكتاتورية في العالم، فيجب أولاً محاربة الاحتلال الإسرائيلي الذي يعد الديكتاتورية الأكبر في العالم. استنفار أمني في القدس تحسباً للمظاهرات أ.ف.ب