السبت 26 محرم 1424 هـ الموافق 29 مارس 2003 بينما توبخ الرقابة الاميركية كل وسيلة اعلام تجرؤ على نشر معطيات من شأنها احراج الحلفاء، تفوه جنود أميركيون، جرحى بشكل لابد أنه لم يلقَ الراحة في البيت الابيض، خلال مؤتمر صحفي في ألمانيا بحسب «يديعوت احرونوت» العبرية أمس. ففي مجموعة من أصل 20 جندياً أميركياً، يعالجون في مستشفيات القاعدة الاميركية برمشتاين في ألمانيا، اختير للقاء أول مع الصحافة ثلاثة جنود جرحى في حالة مستقرة. وأرشد الثلاثة بعناية عما يسمح لهم بقوله. ولكن رغم الارشاد الحريص روى الجنود يقولون: «تكنولوجيانا المتطورة لا تساوي الكثير في ظروف العواصف الرملية وأعمدة الدخان التي يخلقها النفط المحترق. معظم القنابل الذكية والصواريخ الدقيقة تصيب أهدافا مدنية وليس عسكرية في العراق». وأحد الجنود، خوزي منراد، روى انه هو ورفاقه فوجئوا بالاكتشاف بانه على الرغم من الظروف الصعبة السائدة في المدن العراقية ـ بما في ذلك انعدام الكهرباء والماء ـ فان السكان يقاتلون بعناد، وما يجري هناك هو «قتال شعبي حقيقي». ثلاثة جنود ـ اثنان من سلاح المشاه وآخر من المارينز ـ وصفوا نجاح قوات التحالف في العراق بأنه «جزئي جدا» واعترفوا في نهاية المقابلة بانهم يرون ضرورة استخدام المزيد من القصف الجوي والقدر الاقل لسلاح المشاة.