السبت 26 محرم 1424 هـ الموافق 29 مارس 2003 نفى العراق أن يكون أقدم على إعدام الجنود البريطانيين الذين أسروا خلال المعارك وهي المزاعم التي رددها توني بلير رئيس الوزراء البريطاني يوم أمس الأول، كما نفتها أيضًا شقيقة جندي بريطاني لقي مصرعه في الحرب. وفي مقابلة مع تلفزيون ابوظبي قال محمد سعيد الصحاف وزير الاعلام العراقي ان بلير كذب على الناس بشأن هؤلاء الجنود واضاف ان العراق لم يعدم احدا. وقال الصحاف انه عندما بث العراق مشاهد الجنود البريطانيين المحترقين اصبح الوضع متوترا في بريطانيا لان رئيس الوزراء البريطاني كذب على الناس. واضاف انه كي يشن حربا نفسية على العراق قال بلير ان العراقيين اعدموا الجنديين ولكن العراق لم يعدم احدا وهما اما قتلا في ساحة القتال ومعظمهم قتل بسبب جبنهم والباقي اسر. وفي وقت لاحق قال متحدث باسم بلير انه لا يمكن اثبات ان الجنديين اعدما ولكن يبدو ان ذلك محتمل. وقال المتحدث للصحفيين «نظرا لعدم وجود الجثتين لدينا فلا يمكن ان نكون متأكدين تماما ولكن كل قطعة معلومات لدينا تشير الى ان هذين الرجلين اعدما بأسلوب وحشي جدا». واشار الى حقيقة ان الجثتين كانتا ملقيتين بعيدا عن مركبتهما كما كان واضحا انهما فقدا معدات تستخدم للحماية مثل الخوذة. وقال المتحدث «نقبل ان ذلك ليس دليلا قاطعا ولكنه يشير الى هذا الاتجاه». وفي لندن افادت صحيفة «دايلي ميرور» البريطانية أمس ان شقيقة جندي بريطاني مفقود اعتبر قتيلا نفت ان يكون العراقيون اعدموه كما اكد رئيس الوزراء البريطاني توني بلير. واعتبر لوك أولسوب في عداد المفقودين منذ الاحد مع عسكري بريطاني اخر بعد ان تعرضا الى رصاص عراقي في ضواحي الزبير بالقرب من البصرة في جنوب العراق. واعلنت شقيقة لوك أولسوب نينا، لصحيفة «دايلي ميرور» ان ضباطا كبارا في ثكنة شقيقها في ويمبيش (ايسيكس) ابلغوا العائلة انه قتل على الفور خلال معارك. وقالت للصحيفة التي تقوم بحملة منذ اشهر ضد الحرب «انه فارق كبير ان نعلم بانه قتل بسرعة». وتابعت «اننا لا نفهم لمذا يكذبون حول ما جرى. لا بد وان يكون ذلك خطأ. من المهم بالنسبة لنا ان يعلم الناس الحقيقة، ما جرى في الواقع». أ.ف.ب