السبت 26 محرم 1424 هـ الموافق 29 مارس 2003 قررت الولايات المتحدة الأميركية، تخصيص 427 مليون دولار كمساعدات انسانية للشعب العراقي، فيما أقامت القوات البريطانية مراكز مساعدة للاجئين قرب البصرة. و أعلن دونالد تاي مسئول العلاقات العامة في الوكالة الاميركية للتنمية الدولية فى مقابلة صحفية نشرت أمس ان الولايات المتحدة خصصت 427 مليون دولار كمساعدات انسانية للشعب العراقي تتضمن مساعدات طارئة للاجئين بمبلغ 22 مليون دولار فضلا عن 610 اطنان متري من الغذاء. وتوقع تاي في حديث لصحيفة «القبس» الكويتية أن تواجه المهمة الانسانية في العراق تحديات امنية لكنه اكد ان بلاده كانت واضحة في الالتزام بضرورة اغاثة ودعم الشعب العراقي. ورفض المسئول الاميركي وصف الوضع الانساني في العراق بأنه كارثة انسانية لكنه قال لا نعلم ماذا سيكون عليه الوضع مستقبلا وما ينوي فعله صدام حسين. وردا على سؤال حول اسباب عدم اضطلاع الامم المتحدة بدور محوري في عملية الاغاثة قال ان العملية الجارية حاليا هي نتيجة جهد دولي وهناك منظمات انمائية كثيرة تتبع الامم المتحدة وتشارك في عمليات الاغاثة. وقال ما كان يخطط له فريقنا منذ ستة اشهر لمواجهة ما يمكن ان تتمخض عنه الاحداث هو العمل على الصعيد الانساني ضمن ما تقوم به حكومة الولايات المتحدة والمجموعة التي اعمل فيها. واضاف ان الاستعدادات تركزت على اربعة مجالات رئيسية بارزة هي الاعدادات الفعلية والمادية وشراء السلع والمواد الغذائية وتخزينها وشراء وسائل التخزين ومعداته وكذلك تجميع الشركاء من الوكالات المتخصصة في الولايات المتحدة ووكالات التنمية التابعة لوزارة الخارجية للخدمات الانسانية. وتابع وكذلك تجميع الاطباء وخبراء توزيع المواد الغذائية ومهندسين في مجالات المياه والصرف الصحي ويركز هؤلاء الخبراء عملهم في المجال الطبي والعناية الصحية والادوية وثالثا الاغذية والمجال الرابع توفير الملجأ والحماية. وأضاف: واليوم اصبحت فرقنا مستعدة بصورة رئيسية للقيام بمهامها ونحن كفريق الاستجابة الطارئة للكوارث نعد جزءا من الوكالة الاميركية للتنمية الدولية وسنبدأ مهامنا فور ان تسمح الظروف بذلك. ورأى انه لا توجد هناك حاليا كارثة انسانية في العراق ولكن هناك مناطق معينة تحتاج للمساعدات الانسانية وسيكون لدى الوحدات عند بدء عملها في العراق مترجمون وموظفون اجتماعيون ليتفاهموا مع المواطنين العراقيين ولا يضطر هؤلاء الى التنقل بحثاً عنهم. من جانبه قال متحدث عسكري بريطاني ان القوات البريطانية التي تحاصر البصرة اقامت أمس مراكز مساعدة للمدنيين الذين يهربون من المدينة الواقعة في الجنوب العراقي. وأوضح الميجور ويل ماكنلي لوكالة «فرانس برس» ان القوات البريطانية تسعى الى تأمين «ممر آمن» للمدنيين في المدينة. واضاف المتحدث «نحن نقيم مراكز ونوفر المواد الاساسية والمؤن والماء» مشيرا الى ان المدنيين الذين يهربون من المدينة «كانوا بالمئات وليس بالآلاف». وأكد «لدينا قوات حول البصرة. ويمكنهم (المدنيون) المغادرة من كافة المنافذ». غير ان المتحدث اللفتنانت بيتر دارلينغ اشار في وقت لاحق ان جنودا عراقيين فتحوا النار على مدنيين عراقيين كانوا يحاولون الهرب من البصرة. وكالات