السبت 26 محرم 1424 هـ الموافق 29 مارس 2003 تجددت المظاهرات في المملكة الأردنية مطالبة بوقف الحملة العسكرية الأميركية البريطانية، في حين شيّع أهالي محافظة أربد (شمال) جثامين الطلبة الأربعة الذين قتلوا قرب الموصل السبت الماضي. وفيما اجمع خطباء المساجد في كافة مناطق المملكة على الحديث عن «العدوان الأميركي البريطاني ضد العراق والدعوة الى كشف المتخاذلين من العرب وفضحهم، خرج المواطنون الاردنيون بمسيرات في مختلف مناطق المملكة منددة بالعدوان الأميركي على العراق ومطالبة الحكومات العربية بالتحرك لوقف الجرائم البريطانية الأميركية بحق الشعب العربي العراقي، فيما لم تسجل في أي من هذه المسيرات أي احتكاك بين المتظاهرين وقوات الامن التي تواجدت في محيط المتظاهرين الا انها بقيت بعيدة عنهم الا في منطقتين الرابية ـ غرب العاصمة عمان عندما حاول المتظاهرون الاقتراب من السفارة الاسرائيلية هناك، حيث قامت قوات الامن باعتقال شخص وحالت دون وصول المسيرة الى السفارة وقامت بتفريقها. وفي وسط عمان تجمع آلاف المصلين في مسجد الحسيني اقدم المساجد في العاصمة الاردنية الا ان قوات الامن حالت دون طواف المسيرة في وسط العاصمة وفرقتها دون حدوث احتكاكات مباشرة بين المتظاهرين وقوات الامن في مخيم الوحدات ـ وسط العاصمة الاردنية عمان ـ خرج اكثر من خمسة عشر الف مصل من الجامع الكبير في مسيرة ضخمة جابت المخيم منددين بالعدوان الأميركي البريطاني الاسرائيلي على الشعبين الفلسطيني والعراقي، ومطالبين الدول العربية عدم تقديم أي مساعدة لأميركا في عدوانها على العراق. كما خرج آلاف المواطنين في مدينة الزرقاء اكبر تجمع اسلامي في المملكة حيث جابت الظاهرة شوارع المدينة رافعين الاعلام العراقية وهاتفين بنصرة العراق على العدوان. في غضون ذلك شيّع اهالي محافظة اربد «شمال الاردن» جثامين الطلبة الاربعة الذين استشهدوا السبت الماضي قرب مدينة الموصل بشمال العراق بنيران القوات الاميركية البريطانية. وانطلق موكب جنائزي مهيب من امام مستشفى الاميرة بديعة في اربد ضم جثامين الشهداء الاربعة التي تم لفها بالعلم الاردني واخترق الموكب شارع الشهداء وسط اجواء الحزن والسخط والهتاف والتهليل والتكبير والاستنكار لغزو العراق الشقيق. وتحولت الجنازة الى مسيرة سيارات طافت شوارع المدينة حاملة يافطات التنديد بالغزو الاميركي البريطاني السافر فيما اطلقت النسوة من الشرفات الزغاريد. وتفرق الموكب باتجاه مناطق سكن الشهداء حيث شيع جثمان الطالب احمد غالب العنزي في بلدة حوارة في حين نقل جثمان الطالب عبدالله العبابنة الى بلدة الخريبة وجثمان الطالب سفيان البطاينة الى بلدة حكما في الوقت الذي كان قدم تم فيه نقل جثمان الطالب عمران السريحين الى مدينة الرمثا ليشيع هناك. وندد المشيعون بالعدوان الاجرامي الذي تقوده اميركا على العراق الشقيق مشيرين الى ان استهدافها للمدنيين الابرياء يدلل على انها تشن حرب ابادة ضد الشعب العراقي وضد الامتين العربية والاسلامية. وهتف المشيعون بالنصر للعراق الشقيق على المعتدين مستنكرين الاعمال الوحشية والاجرامية لاميركا وبريطانيا في غزوهما الوحشي للعراق وما يقومون به من قتل وابادة. على صعيد ذي صلة اوعز العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني الى الحكومة اجراء دراسة شاملة حول وضع الطلبة الاردنيين العائدين من الجامعات العراقية نتيجة الحرب على العراق، مؤكدا على ضرورة ان تسعى الحكومة الى عودة هؤلاء الطلبة الى مقاعدهم الدراسية وبين اشقائهم في العراق حال وقف الحرب.