السبت 26 محرم 1424 هـ الموافق 29 مارس 2003 مثل صوت الرعد الذى يهز الجبال.. ومثل صوت النار التى تأكل الهشيم.. ها نحن المستعدون للحرب سنتحرك يا رجال.. هذه الكلمات الموجودة بالاصحاح الثانى فى سفر يوئيل بالتوراة والذى يردده اليهود دائما اثناء تعرضهم للازمات والحروب لم يتلوه احد الحاخامات او رجال الدين اليهودى بالمعابد وقت الصلاة كالمعتاد. ولكن قالها الجنرال وليام والاس قائد القوات الاميركية فى الكويت قبل تحرك القوات هذه الى المنطقة المحايدة بين السعودية والكويت تمهيدا لبدء الهجمات على العراق. وفور انتهاء والاس من تلاوة هذا الجزء لوحظ انفراد عدد من العسكريين والمرافقين الاخرين لقوات التحالف فى شتى المجالات كالصحافة والاعلام والاطباء فى زاوية مع بعضهم البعض واخذوا يصلون. لم يكن هؤلاء الا اليهود المتواجدون حاليا مع تلك القوات و يبلغ عددهم حسب الاحصاءات الرسمية ثلاثة آلاف و195 موزعين كالاتي: ألفان و927 فى الجيش الاميركى و168 فى الجيش البريطانى و64 فى الجيش الاسترالى وثلاثة من التشيك ولكنهم من الخبراء فى الاسلحة الكيماوية واثنان من الدنمارك اطباء و13 من بولندا و15 من بلغاريا وثلاثة من المانيا وجميعهم خبراء فى التعامل مع الاسلحة الجرثومية وغير التقليدية التى تزعم الولايات المتحدة وبريطانيا امتلاك العراق لها. بالاضافة الى اربع حاخامات اخرين من الولايات المتحدة وبريطانيا لكى يساعدوا هؤلاء العسكريين والخبراء على مزاولة مشاعرهم الدينية بصورة منتظمة. ويتضح من الاحصائية السابقة ان اغلب اليهود المشاركين فى الحرب على العراق هم اعضاء فى الجيش الاميركى والذى يسمح لليهود الاميركيين بالانضمام اليه منذ اعلان الولايات المتحدة حتى الان. ويحظى اليهود فى الجيش الأميركي بتواجد قوى وشاركوا فى كافة الحروب مثل الحرب الكورية خلال الفترة من عام 1950 حتى 1953 وحرب فيتنام من عام 1964 حتى 1975 والصومال من عام 1992 حتى 1995. بجانب عدد من العمليات العسكرية الاخرى مثل بنما عام 1989 وافغانستان عام 2001. وعمد كبار الرؤساء والمسئولين الاميركيين الى تكريمهم بصورة متواصلة وابرازهم كعسكريين لهم ثقلهم والاحتفال معهم ومع اسرهم باعيادهم والمناسبات الاجتماعية المختلفة رغم حرصهم الشديد على اظهار الجيش بصورة موحدة وعدم التفرقة فى التعامل بين عناصره. ومن الواضح ان اليهود انفسهم سعوا الى وضع خصوصية لهم فى الجيش على سبيل المثال حرصوا على وجود العديد من الحاخامات ورجال الدين فى كافة الوحدات والمؤسسات العسكرية. كما أن اى سلاح جديد تنتجه الولايات المتحدة يجوز لاسرائيل الاطلاع عليه ومعرفة قدراته وامكاناته مع بحث نقله اليها فى المستقبل. وتقدم واشنطن بجانب ذلك سلسلة وسائل لتعزيز الشبكات الدفاعية ضد الصواريخ وفى مقدمتها تمويل وتطوير شبكة اصابة الصواريخ والقاذفات من مدى بعيد بواسطة الطائرة بدون طيار. علاوة على الاتفاق الذى وقع فى شهر ديسمبر الماضى وينص على اقامة عدد من المؤسسات الصناعية العسكرية المشتركة بين الطرفين والتى كان اولها مؤسسة الصناعات العسكرية الاميركية الاسرائيلية وجميع العاملين فيها هم من الاسرائيليين او اليهود الاميركيين فى الاساس. وتم ضم اربع شركات ومصنعين لها فى كلتا الدولتين. وتقوم بتصنيع نحو 600 طراز من المعدات الحربية المتنوعة المستخدمة فى الجيش الاسرائيلى او الجيش الاميركى فى وقت واحد على حد سواء. و عدد من اتفاقيات التعاون العسكرى المشتركة الاخرى التى تتيح للولايات المتحدة الاستفادة من الترسانة العسكرية الاسرائيلية بحرية دون قيود او شروط والعكس ايضا. وهو ما يحدث حاليا حيث كشفت بعض التقارير الاسرائيلية ان هناك 4 انواع من الاسلحة المصنعة داخل اسرائيل سواء فى مؤسسات التصنيع المشتركة مع الولايات المتحدة او فى المصانع العسكرية الاخرى تستخدمه حاليا القوات الاميركية فى العراق. مثل الصاروخ الحرارى الذى القى اخيرا على بغداد فى خضم المعارك المشتعلة بها ومكتوب عليه صنع فى اسرائيل واثار ردود فعل واسعة النطاق عقب العثور عليه. وكذلك بعض اجهزة التتبع مثل جهاز روبرت جاب. وهو جهاز انسان آلى مسلح ومزود باجهزة التقاط سرية تسمح له بالتجول فى أى منطقة بعيدا عن الجنود العراقيين ودون ان يكتشفه احد حيث يتم التحكم فيه بواسطة اجهزة الكمبيوتر المتطورة المتصلة بالاقمار الصناعية عن بعد. ويمكن لهذا الجهاز الاختباء والتحول الى أى شكل حتى لا يثير الانتباه له مثل الصخور او الغوص فى الرمال. ويبرز حاليا الدور الكبير الذى يقوم به خاصة فى ظل العواصف الرملية المتواصلة التى تهب على العراق ومساعدته فى تمهيد الطريق لقوات التحالف الدولية لكى تستمر فى قتالها. وهو ما دفع بعض المراسلين العسكريين المرافقين لتلك القوات لوصفه بأنه البطل الحقيقى فى اكثر من معركة بالاضافة الى الطائرات بدون طيار والتى وصفت بانها عين قوات التحالف فى جنوب العراق وغربه. واجهزة الكمبيوتر الصغيرة التى تستخدم كأجهزة ارسال للجنود والكمامات الواقية من الغازات الكيماوية والسامة المختلفة الاخرى. «ينشر» بترتيب مع وكالة «الأهرام» للصحافة