السبت 26 محرم 1424 هـ الموافق 29 مارس 2003 مع تحميل مرجع ديني عراقي نظام صدام حسين مسئولية الحرب، برزت مؤشرات جديدة للخلافات بين واشنطن والمعارضة العراقية، التي أعلنت انها تنوي تشكيل حكومة ائتلافية لإدارة العراق ما بعد صدام، وهو ما ترفضه الإدارة الأميركية. وقال بيان صحافي صدر عن مكتب أية الله سيد صادق حسيني شيرازي ان السياسات الغبية التي ينتهجها النظام العراقي لم تأت للعراق إلا بالخراب والمشاكل واشعلت فتيل الحرب. وقال ان تحول العراق المظلوم وهو البلد الذي يعد نبعا للحضارة الى ساحة حرب يعد مصدر قلق لكل المؤمنين. واشار الى ان الشعب العراقي المظلوم تكبد الكثير من الخسائر خلال العقود الثلاثة الماضية كما اريقت دماء شبابه وبددت ثرواته ومبادئه الدينية والوطنية والانسانية. واعرب عن امله في ان تكون حرب الخليج الثالثة أخر حرب يتعرض اليها العراق ودعا الله ان يصون الشعب العراقي البريء وان يبعد مخاطر الحرب عنه. كما دعا كل الجهات والمنظمات الدولية ومنظمات حقوق الانسان ومسلمي العالم الى القيام بواجبها القانوني والاخلاقي لتأمين سلامة المدنيين في العراق. وحث المجتمع الدولي والمنظمات الدولية على القيام بالاجراءات اللازمة للحيلولة دون تعرض العتبات المقدسة والمراكز الثقافية والاقتصادية والاجتماعية الى هجوم. الى ذلك قالت المعارضة العراقية أمس الأول انها تخطط لتشكيل حكومة لتخلف الرئيس العراقي صدام حسين اذا أطاحت به القوات الاميركية والبريطانية الغازية. وترفض الولايات المتحدة اعلان المعارضة عن حكومة انتقالية «في الوقت الراهن» وتقول ان مستقبل العراق يجب تحديده بأكبر مشاركة ممكنة للعراقيين سواء في المنفى او الداخل. وتم الكشف عن خطط لتشكيل حكومة تسيطر عليها المعارضة في بيان أصدرته لجنة قيادية معارضة تضم ممثلين عن فصائل كردية تسيطر على شمال العراق وجماعة شيعية تدعمها ايران وهيئة تمولها الولايات المتحدة. وجاء في البيان «ستعلن لجنة القيادة عشية تحرير العراق عن حكومة ائتلافية انتقالية مستقلة لادارة شئون البلاد وحماية كرامة شعبها واستقلالها وسيادتها ووحدة اراضيها». ووصفت المعارضة خطط الولايات المتحدة لحكم العراق بعد الحرب بانها احتلال اجنبي بينما حث المؤتمر الوطني العراقي الذي تموله الولايات المتحدة واشنطن على ترك مقاليد الحكم بالعراق في يد العراقيين عندما تطيح القوات الغازية بصدام. وفي واشنطن قال ريتشارد باوتشر المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية انه عندما تنتهي الحرب فإن الولايات المتحدة تعتزم تشكيل «سلطة عراقية مؤقتة» للمساعدة في الفترة الانتقالية. وأضاف «يتعين ان تمثل السلطة العراقية المؤقتة كل المناطق والجماعات العرقية العراقية بما في ذلك العراقيون بالداخل والاكراد والمعارضة الخارجية. آلية اختيار السلطة المؤقتة ستحدد في وقت لاحق بعد انتهاء الصراع وبالتشاور مع العراقيين». وتحدي المعارضة على ما يبدو للولايات المتحدة يظهر ضعف العلاقات بين الجانبين رغم اعتماد المعارضة الكامل على قوة الجيش الاميركي. كما دعت اللجنة الشعب العراقي للاستعداد لانتفاضة ضد صدام. وكالات
