السبت 26 محرم 1424 هـ الموافق 29 مارس 2003 دعا ممثلو الأحزاب والنقابات المعنية المصرية الحكومات العربية والاسلامية الى قطع علاقاتها السياسية والاقتصادية والدبلوماسية مع الدول المشاركة، في العدوان على العراق، وفي مقدمتها الولايات المتحدة وبريطانيا، ووجهوا تحية الاجلال والاكبار للمقاتل العراقي الذي يخوض معركة شريفة نيابة عن الأمة العربية والاسلامية والعالم كله في مواجهة الاستكبار الأميركي. وأكد ممثلو الأحزاب والنقابات في مؤتمر سياسي وجماهيري حاشد نظمته نقابة المحامين ان القوات الأميركية والبريطانية المعتدية تمارس أبشع أنواع العدوان في التاريخ بوحشية وبربرية لم يشهد لها التاريخ مثيلاً سوى مع هجوم التتار على الأمة الاسلامية. ودعا صفاء شهاب البياتي ممثل العراق بالجامعة العربية الشعوب العربية وشعوب العالم الحر الى مساندة الشعب العراقي في معركته العادلة ضد الهمجية الأميركية، مطالباً بالوقوف بحسم في وجه من وصفهم بالساعين الى طعن المقاتلين العراقيين من الخلف. وقال البياتي ان الشعب العراقي يقاوم أشرس هجمة بربرية على الحضارة الإنسانية، مشيراً الى ان بغداد وهي تنفذ ما طلبته منها المؤسسات الدولية من قبل كانت تعلم بالنوايا الاستعمارية الشريرة وتدرك ان المعركة الحاسمة أتية لا ريب فيها، مؤكداً ان الاستعداد العراقي للمواجهة أثار حنق الأعداء ودهشتهم. وأضاف قائلاً: وانما تأتي أيضاً من اخوة لنا يحملون نفس ملامحنا ويتكلمون نفس لغتنا. وأكد البياتي ان القوات المعتدية راهنت رهاناً خائباً على قوة الأسلحة التي تحملها في حين راهن العراقيون على قوة الشعوب وفي مقدمتها الشعب العراقي. مشيراً الى ان الولايات المتحدة فاتها ان القوة لابد أن تسندها مباديء وأخلاق وإلا تحولت الى وبال على من يمتلكونها. ولفت الى ان الولايات المتحدة وحلفاؤها يعيشون في عزلة لا يعرفون كيف يخرجون منها، إلا بالأكاذيب والتضليل، بما جعلهم مثار سخرية وأدى الى تخبط في مؤتمراتهم ومعلوماتهم، وقال: هم لم يتفقوا حتى على أكاذيبهم. وأضاف ان الشعب العراقي راهن على ايمانه بالله وتوكله على قدرته وايمانه بعدالة قضيته وعلى وقوف الشعوب العربية وشعوب العالم الرافضة للهيمنة الأميركية معه، مؤكداً ان العالم كله قد ضاف بالعنجهية الأميركية والرغبة في الاستيلاء على مقدرات الشعوب وثرواتها تحت شعارات زائفة مثل الحرية والديمقراطية. وأشار الى ان الولايات المتحدة تضرب عرض الحائط بكل المواثيق الدولية والشرائع السماوية وتتحدث عن أسلحة دمار شامل، في حين انه لا توجد دولة في العالم استخدمتها مثلها، كما حدث في هيروشيما وناجازاكي واستخدامها لليورانيوم المنضب في يوغسلافيا وفي العراق حالياً. ودعا المهندس إبراهيم شكري رئيس حزب العمل الشعوب العربية الى التوجه الى العراق للقتال مع الشعب والجيش العراقي ضد العدوان الهمجي الذي يتعرض له. ودعا الدكتور سمير فياض الأمين المساعد لحزب التجمع الى التظاهر المستمر في كافة المناطق العربية وحشد الشعوب ضد العدوان والضغط على الحكومات لاتخاذ مواقف قوية ضد هذا العدوان، مؤكداً ان الولايات المتحدة تستهدف في الأساس السيطرة على البترول العراقي. مطالباً فياض باطلاق العمليات الاستشهادية ضد القوات الأميركية، محذراً من الانخداع بالخلافات الظاهرة بين الدول الكبرى وأميركا، وقال هذه خلافات على الأسواق والثروات.