السبت 26 محرم 1424 هـ الموافق 29 مارس 2003 أكد عزة إبراهيم نائب الرئيس العراقي أن القوات الأنجلو أميركية ستواجه مقاومة بذات الشراسة التي يواجهونها في الجنوب، في وقت قالت مصادر المخابرات الأميركية «سي آي ايه» ان المرأة التي ظهرت خلال اجتماع القيادة العراقية الأخيرة إلى جانب صدام حسين هي مسئولة برنامج الأسلحة البيولوجية. وأعلن ابراهيم المكلف الدفاع عن منطقة الشمال حيث يستعد الاميركيون فتح جبهة جديدة ان العراقيين سيقاومون في الشمال «بذات الشراسة التي يقاوموا بها في الجنوب». وقال في لقاء مع مسئولين محليين «ان العراقيين سواء كانوا من القوات المسلحة او من حزب البعث او من الشعب او من القبائل هم في موقع قوة لانهم استعدوا اكثر من اللازم لهذه المعركة». واضاف «سنقوم بنشرهم في جميع الجبهات ليتمكنوا من المشاركة في هذه المعركة المشرفة وقتل العدو في نينوى والتيميم والانبار وديالا كما يفعلون في الفرات الاوسط». واكد ابراهيم ان العدو «سيهزم» معربا عن اعتزازه للتحضيرات الجارية في شمال البلاد للمقاومة. وفي هذه الأثناء قالت مصادر في وكالة الاستخبارات المركزية «سي أي ايه» ان المرأة التي ظهرت بجانب الرئيس العراقي خلال اجتماعه الخميس مع كبار المسئولين في حزب البعث هي المسئولة عن برنامج الاسلحة البيولوجية. وقالت المصادر انها لا تستطيع تحديد تاريخ صور الاجتماع التي عرضها التلفزيون العراقي والتي ظهر فيها قصي ابن الرئيس العراقي. واضافت ان المرأة التي ظهرت خلال الاجتماع ليست سوى هدى صالح مهدي عماش والتي يعتقد انها لعبت دورا محوريا في اعادة بناء برنامج النظام العراقي للاسلحة البيولوجية في منتصف التسعينيات من القرن الماضي. وتعتبر عماش واحدة من عدة وجوه شابة كان الرئيس العراقي قد سلمها مراكز قيادية في حزب البعث. وتلقت عماش وهي في منتصف الأربعينيات من العمر تعليمها في إحدى الجامعات الأميركية، حيث نالت شهادة الدكتوراة في علم الاحياء المجهري من جامعة ميسوري عام 1983، وفقاً لمسئولين أميركيين. وتدربت عماش في أوروبا قبل أن تتلمذ على يد المدعو ناصر الهنداوي الذي يصفه مفتشو الأمم المتحدة بأب برنامج الأسلحة البيولوجية في العراق. وتوفي والد عماش وهو أحد الذين قادوا الثورة التي أتت بحزب البعث إلى سدة الحكم عام 1983، في ظروف غامضة إذ تناقلت التقارير عندها ان الرئيس العراقي صدام حسين كان وراء مقتله. وقال مسئول أميركي ان ظهور عماش في اللقاء رسالة صممت للإعلان عن نية النظام العراقي في التخطيط للجوء لاستخدام أسلحة الدمار الشامل، أو ربما اللقطات مسجلة لاجتماع سابق تقرر بثه على الهواء لغرض ما. وتضم لائحة المسئولين عن تطوير برنامج التسلح البيولوجي والكيماوي في العراق أسماء مثل أمير السعدي في مجال الأسلحة الكيماوية والدكتورة رحاب طه التي تعرف في أوساط المفتشين باسم الدكتورة جرثومة. وكالات