السبت 26 محرم 1424 هـ الموافق 29 مارس 2003 اعترف عبدالله غول وزير الخارجية التركي بوجود قوات تركية في شمال العراق، نافياً وجود مطامع في نفط العراق، ملمحاً لتوغل المزيد من القوات لمنع موجات نزوح اللاجئين، فيما تستأنف المباحثات مع الاميركيين اليوم. وقال غول في حديث لصحيفة «هاند لسيلان» الالمانية «نريد الحفاظ على وحدة الاراضي العراقية. خلال حرب الخليج الاولى (عام 1991) تدفق علينا 500 الف لاجئ في ليلة واحدة ولم يسعفنا احد». وتضغط واشنطن على انقرة حتى لا تدفع بقواتها الى شمال العراق خوفا من وقوع اشتباكات بين القوات التركية واكراد العراق وهو امر قد يعقد الحرب التي تقودها الولايات المتحدة ضد بغداد. واشار غول الى ان مقاتلي حزب العمال الكردستاني تسللوا الى داخل تركيا وسط حشود اللاجئين عام 1991 وساندوا تمردا كرديا في جنوب شرق تركيا في حملة قتل فيها اكثر من 30 الفا منذ عام 1984. وقال وزير الخارجية التركي للصحيفة «لا نريد ان نعيد هذه التجربة. اذا دعت الحاجة الى ذلك سنرسل قواتنا لفترة محدودة». وانحسرت الحملة الكردية في جنوب شرق تركيا منذ اعتقال عبد الله اوجلان زعيم حزب العمال الكردستاني عام 1999. وقال غول ان انقرة تريد ان تضمن هذه المرة بقاء اللاجئين داخل الاراضي العراقية وصرح بأنها تقدم الخيام لايواء 600 الف لاجئ. ويوم الاربعاء قال الجيش التركي ان انقرة ستتعاون عن كثب مع الولايات المتحدة بشأن اي تحرك عسكري في الشمال. وذكر غول ان الولايات المتحدة وافقت على امكانية وجود قوات تركية في شمال العراق. واعترف بوجود بعض القوات التركية في شمال العراق بالفعل لكنه وصفها بأنها «رمزية». واستطرد قائلا «لا يمكن وصف ذلك بوجود عسكري». من جهة ثانية تستأنف اليوم المباحثات الأميركية التركية في انقرة لبحث خطط انتشار الجيش التركي في شمال العراق. وأعلن مسئول اميركي في انقرة رفض الكشف عن هويته «ان المعلومات المتعلقة باتفاق تأتي من الجانب التركي، وللاسف ينبغي وجود طرفين للتوصل الى اتفاق. ما من اتفاق في الوقت الحالي». واضاف المصدر نفسه ان المباحثات «ستستأنف بعد ظهر السبت» مع ممثل الرئيس الاميركي لدى المعارضة العراقية زلماي خليل زادة. وسيعود زلماي خليل زادة الى انقرة بعد زيارة الى شمال العراق حيث توجه لمقابلة مسئولين اكراد في هذه المنطقة بعد مباحثات سابقة في مطلع الاسبوع في انقرة. وكان رئيس هيئة الاركان التركي الجنرال حلمي اوزكوك اعلن الاربعاء ان تركيا لن ترسل جنودا اضافيين الى شمال العراق من دون تنسيق مع الولايات المتحدة ولن تتحرك في هذا الاتجاه الا للرد على «تهديد» محتمل ضد امن تركيا. أ.ف.ب، رويترز