السبت 26 محرم 1424 هـ الموافق 29 مارس 2003 حصلت شركات غير اميركية على تعهدات غير مباشرة، لكنها لم تتلق شيئا ملموسا يطمئنها انها ستحصل على كسرة من كعكة صفقات اعادة اعمار العراق. وقال اندرو ناتسيوس مدير الوكالة الاميركية للتنمية الدولية ان عقود اعادة اعمار في العراق بعد الحرب تقدر قيمتها بنحو 9,1 مليار دولار ستذهب بحكم القانون لشركات اميركية لكن نصف اعمال اعادة الاعمار سيفتح امام شركات تتعاقد من الباطن. ودعت فرنسا التي اختلفت مع بريطانيا والولايات المتحدة عندما عارضت بشدة القيام بعمل عسكري ضد العراق الى قيام الامم المتحدة بدور رئيسي بدلا من الولايات المتحدة. وقال دومينيك دو فيلبان وزير الخارجية الفرنسي في لندن امس الأول «الامم المتحدة يجب ان تكون في قلب عملية اعادة الاعمار وادارة العراق». ولا تتوقع الشركات غير الاميركية ان تحول مثل هذه المقترحات الجهود الاميركية عن مسارها لكنها لا تعول كذلك على الفوز بعقود بملايين الدولارات لاعادة بناء الطرق والمدارس والموانيء والمستشفيات في العراق. ويقر المسئولون على جانبي المحيط بأن الشركات البريطانية ستكون الاولى في الصف للحصول على عقود المقاولات من الباطن نظرا لوضع بريطانيا باعتبارها أقوى حليف في الحرب على العراق. وقال ناتسيوس «أجرينا مناقشات مكثفة، مع الشركات البريطانية، وليس هناك شك في ان بعض التمويل الاميركي سيذهب الى متعاقدين فرعيين بريطانيين». وقال تيم شارب المتحدث باسم شركة بلفور بيتي البريطانية للمقاولات والهندسة «لا اعرف اذا كان العراق سيكون مصدرا للعمل لبلفور بيتي. لدينا العديد من العقود الجيدة واذا تحققت سنبحثها». ورغم ظهور بعض الدلائل الا انه لم يتضح بعد من الذي سيحصل على المال. وستعلن اسماء الفائزين بعقود للوكالة الاميركية للتنمية الدولية تبلغ قيمتها 4,2 مليار دولار بحلول نهاية الشهر. وفي العاشر من مارس وقبل ان تطلق أول رصاصة في الحرب دعت الوكالة الاميركية للتنمية الدولية خمس شركات هندسية اميركية لتقديم عروض لعقود اعادة اعمار. وستحصل الشركة الفائزة على نحو 900 مليون دولار لاصلاح الطرق والجسور ومحطات للكهرباء ومعالجة المياه في العراق. وأكدت مؤسسات متقدمة بعروض مثل بكتل جروب وفلور كورب حصولها على العقود فعلا. وقالت صحيفة «وول ستريتت جورنال» ان الدعوات وجهت كذلك الى بارسونز كورب ولوي بيرجير جروب وكيلوج براون اند روتس التابعة لشركة هاليبيرتون التي كان يرأسها ديك تشيني نائب الرئيس الاميركي. ويوم الاثنين الماضي اعطت الوكالة شركة ستيفدورينج سرفيسيز اوف اميركا عقدا قيمته 8,4 ملايين دولار لادارة ميناء ام قصر العراقي قبل ان تسيطر القوات الاميركية والبريطانية على البلدة. وظهرت شركات بريطانية تقدمت بعروض وتعمل كراون ايجنتس البريطانية للتوظيف على شراء انشطة في منطقة الخليج كمقاول من الباطن. وتردد ان العديد من الشركات البريطانية سيكون لها دور في ذلك. وفي حين يمكن للشركات البريطانية ان تعول على حسن نوايا الجانب الاميركي فان شركات اوروبية اخرى لا تتوقع الكثير. ويقول رودلف رابريشت رئيس شركة ام.ايه.ان الالمانية للشاحنات «انا واثق تماما ان الاميركيين سيحاولون جاهدين الاحتفاظ بمثل هذه الاعمال لانفسهم». وأضاف «وضع اعادة البناء سيعتمد على تطور العلاقات بين الولايات المتحدة واوروبا». رويترز