السبت 26 محرم 1424 هـ الموافق 29 مارس 2003 تحت ضغط التخبط وتنامي الانتقادات الاعلامية للخطط العسكرية للحرب على العراق نفت الادارة الأميركية ان تكون قد قالت أن الحرب ستكون خاطفة، فيما رفض دونالد رامسفيلد وزير الدفاع وقف اطلاق النار، أو تحديد مدة الحرب مؤكداً ان الاخطار ستتنامى كلما اقتربت القوات من بغداد، وأقر ريتشارد مايرز رئيس الأركان بعدم العثور على أسلحة دمار شامل في العراق، زاعماً وجود أكثر من أربعة آلاف أسير عراقي. وقال مسئول في ادارة بوش أمس طالبا عدم ذكر اسمه ان «»الرئيس يرى ان الحرب تجري كما كان مخططا لها وانها على المسار الصحيح». وانتقدت الصحف الاميركية أمس الاستراتيجية الاميركية في العراق في حين اقر مسئولون عسكريون بان النزاع سيكون على الارجح اطول مما كان متوقعا. ورأى الجنرال الاميركي وليام والاس قائد القوات البرية في العراق في حديث لصحيفة «واشنطن بوست» نشر أمس التكتيك الذي تعتمده القوات المسلحة العراقية والمشاكل اللوجيستية سيساهمان على الارجح في اطالة امد الحرب. وتساءل المسئول في الادارة الاميركية خلال مؤتمر صحافي «من في الادارة قال ان الحرب ستكون خاطفة». وقال المسئول ان «نائب الرئيس تحدث خلال مقابلات اجراها مع محطات تلفزيون اميركية عن مخاطر حصول تعقيدات وقال ان الحرب ستستمر لاسابيع وليس لأشهر وانه من المستحيل معرفة نتائجها مسبقا». وردا على سؤال حول تصريحات شخصيات اخرى قريبة من ادارة بوش مثل ريتشارد بيرل الذي المح الى ان الحرب ستكون قصيرة، قال المسئول ان بيرل لا ينتمي الى اوساط الرئاسة الاميركية. ومضى يقول «عندما تستشهدون بريتشارد بيرل فانكم تستشهدون بأشخاص خارج اوساط الادارة هم على هامش الامور وغير مكلفين بادارة هذه الحرب». وقال رامسفيلد الليلة قبل الماضية أمام لجنة للميزانية بمجلس الشيوخ الاميركي «ليس لدي أي فكرة عما يمكن أن تقترحه بعض الدول، ولكن لن يكون هناك وقف لاطلاق النار». وكان وزير الدفاع الاميركي يسعى للحصول على تأييد لطلب إنفاق مبلغ 75 مليار دولار تقدمت به إدارة الرئيس الاميركي جورج دبليو بوش لتمويل حرب العراق. ولم يوضح كم تستغرق هذه الحرب. فقد قال «لا أعرف أحدا على وجه الارض يمكن أن يعرف ذلك». وأطلق رامسفيلد على فدائيي صدام الذي يقومون بحرب عصابات «فرق الموت» لانهم يهددون المدنيين بالموت إذا لم يقاتلوا قوات التحالف، وقال أن تكتيك الضرب والتراجع لا يعرق خطوط الامداد الاميركية. وقال أيضا «إنهم يضعون الرشاشات على رؤوس الناس. لارغامهم على مواصلة القتال في حين يفضلون الاستسلام». وأكد «إنه أمر يجب مواجهته ، وهذا ما نفعله في لحظتنا هذه». وأضاف أن مئات الفدائيين أسروا أو قتلوا. وأضاف: لا نعلم بالتحديد كم من الوقت سيستمر القتال والضرر الذي سيصيب البنية التحتية في العراق مشيراً إلى ان قوات التحالف تعمل جاهدة لتجنب الأهداف المدنية والتركيز على أكبر الأضرار للمواقع التابعة للنظام العراقي. وفيما يخص أسلحة الدمار الشامل قال رئيس هيئة الأركان المشتركة للجيوش الأميركية ان قوات التحالف لم تعثر حتى الآن على أسلحة دمار شامل في العراق. بيد أنه ذكر ان قوات التحالف عثرت في موقع يحتوي على ملابس واقية وثلاثة آلاف من الأقنعة الواقية متسائلا الجميع يعلم ان قوات التحالف لا تمتلك أسلحة كيماوية أو بيولوجية فلماذا كانت هذه الأشياء بحوزة فدائيي صدام وميليشيات حزب البعث. وعن سير العمليات العسكرية أوضح المسئول الاميركى فى حديث خاص لقناة « الجزيرة » الفضائية ان خططها تسير وفق المقرر لها، وقال « ان القوات العراقية لن تقاوم كثيرا »، مضيفا «ان عناصرها قد استسلمت او هربت» على حد قوله. وحول عدد الاسرى العراقيين قال مايرز ان هناك اكثر من أربعة الاف أسير عراقى لدى القوات الاميركية ودعا الصليب الاحمر الدولى الى زيارتهم للتعرف على أوضاعهم حيث تم وضعهم فى معسكرات تحت حراسة بعض الجنود فى مناطق عراقية قريبة من تعزيزات عسكرية. وادعى الجنرال الاميركى بان اشخاصا فى البصرة يساعدون القوات الاميركية والبريطانية لتحديد مواقع القوات الموالية للنظام العراقى مثل « فدائيى صدام»، وقال «نتلقى مساعدة كبيرة من سكان فى البصرة يحددون لنا مواقع القوات العراقية المسلحة ومقار حزب البعث والاماكن التى يلجأ اليها فدائيو صدام ».