السبت 26 محرم 1424 هـ الموافق 29 مارس 2003 نفت القوات البريطانية سيطرتها أو سيطرة القوات الأميركية على مدينة البصرة لكنها اتهمت العراق باطلاق نيران على المدنيين لمنع خروجهم من المدينة وسط تواصل المعارك الضارية على أطرافها. وأعلن الكولونيل كريس فيرنون المتحدث باسم الجيش البريطانى أن مدينة البصرة الواقعة جنوبى العراق لم تصبح بعد بأى شكل تحت سيطرة القوات الاميركية البريطانية. ونقلت وكالة الانباء الألمانية عن فرينون فى تصريحات لشبكة سكاى نيوز التلفزيونية البريطانية أمس قوله أن الايام الخمسة الاخيرة من القتال جعلت من المستحيل تزويد البصرة بمساعدات انسانية. واوضح فيرنون أن القتال يدور فى ضواحى البصرة دون أن تتمكن القوات البريطانية والاميركية من دخول مركز المدينة خوفا من التعرض لمزيد من الخسائر. وأضاف المتحدث باسم الجيش البريطانى أن مفتاح السيطرة على البصرة يكمن فى القضاء على سيطرة حزب البعث والقوات غير النظامية التى تعمل تحت قيادته هناك. من ناحية أخرى اتهم ضابط بريطاني أمس القوات العراقية باطلاق قذائف الهاون على نحو ألف مدني ينتظرون عبور جسر الى خارج البصرة في جنوب العراق. وقال الكابتن روبرت ساندفورد الضابط باللواء السابع المدرع البريطاني انه لا يعتقد ان احدا لقي حتفه في الهجوم لكن امرأة شابة اصيبت بجروح خطيرة كما اصيب اخرون بجروح طفيفة. وقال لرويترز «يبدو انه توجد عدة مجموعات صغيرة من الميليشيات العراقية التي تستخدم مدافع الهاون على ظهر عربات متنقلة صغيرة. وسقطت نحو ثماني أو تسع قذائف مورتر بالقرب من مجموعة (المدنيين)». واضاف قائلا ان القوات البريطانية لم تتمكن من الرد على الفور لانه تعذر تحديد موقع المهاجمين. وتتمركز دبابات بريطانية بالقرب من الجسر ومن المستحيل معرفة هدف الهجوم العراقي الذي وقع في الساعة العاشرة صباحا بالتوقيت المحلي (0700 بتوقيت جرينتش) أمس، وقال اللفتنانت كولونيل روني مكورت المتحدث باسم الجيش البريطاني أمس من مقر قيادة الحرب في قطر ان قوات الامن العراقية استهدفت الفين من المدنيين حاولوا الفرار من ثاني اكبر مدينة عراقية. ولم يتضح على الفور ان كان مكورت يتكلم عن نفس الواقعة. وقال مكورت لروتيرز «يتعرض الفا مدني عراقي يحاولون مغادرة البصرة في اتجاه الشمال والغرب لاطلاق النار من قوات الامن (العراقية) التي تستخدم قذائف المورتر والرشاشات». وقال ان القوات البريطانية تحاول تقديم العلاج للجرحى. ويحاول الناس بشكل متواصل مغادرة المدينة المحاصرة لكن ليس بأعداد كبيرة. ومن بين كل اثنين يحاولون الخروج يعود واحد على ما يبدو. وذكرت المخابرات الحربية البريطانية في وقت سابق من هذا الاسبوع ان سكان البصرة ذات الاغلبية شيعية ربما بدأو انتفاضة ضد حزب البعث الحاكم لكن المسئولين قللوا فيما بعد ما تردد عن حدوث تمرد وتحدثوا عن اضطراب بدلا من ذلك. وتخضع المدينة لحصار فعلي من قبل دبابات ومدفعية وحاملات جنود مصفحة أميركية وبريطانية واعربت الامم المتحدة عن قلقها من ازمة انسانية في البصرة التي تعاني من قلة الماء وانقطاع الكهرباء منذ ايام. وذكر مسئولون بالصليب الاحمر انهم اعادوا المياه جزئيا لكن السكان قالوا انه لا يزال من الصعب العثور على مياه. وقال اللفتنانت بيتر دارلينغ المتحدث العسكري البريطاني لوكالة فرانس برس في الكويت ان القوات العراقية فتحت النار على مدنيين كانوا يحاولون أمس الهروب من البصرة. وقال اللفتنانت بيتر دارلينغ ان القوات البريطانية «بصدد التعامل مع اطلاق النار هذا وتعمل ما بوسعها لحماية المدنيين». واضاف انه لا يعرف ما اذا كان مدنيون اصيبوا في اطلاق النار هذا الذي قامت به قوات موالية للرئيس العراقي صدام حسين حوصرت من قبل قوات التحالف البريطاني الاميركي. وقال «لا نملك اية معلومات بشأن ضحايا. وسمعنا بهذه الحوادث قبل ساعتين». وقدرت متحدثة بريطانية اللفتنانت ايما توما المدنيين الفارين من البصرة من «200 الى 300» موضحة لوكالة فرانس برس انهم كانوا يسعون الى الخروج عبر الجهة الغربية من المدينة.واضافت «نحاول الرد على النيران وبالتأكيد فان الوكالات