السبت 26 محرم 1424 هـ الموافق 29 مارس 2003 لقي ثمانية عراقيين مدنيين على الأقل مصرعهم وجرح 33 آخرون لدى سقوط صاروخين على حي سكني في غارة أميركية بريطانية على بغداد وقت صلاة الجمعة، بينما دمر قصف عنيف لقاذفات «بي ـ 2» للعاصمة العراقية في وقت مبكر مركزاً للاتصالات. وقالت شبكة «ان بي سي» التلفزيونية على عمليات القصف التي وقعت فجراً استهدفت أحد القصور الرئاسية. وذكر شهود ان ثمانية عراقيين مدنيين على الاقل قتلوا وان 33 آخرين جرحوا لدى سقوط صاروخين على حي سكني في غارة اميركية بريطانية على بغداد. ودمر الصاروخان منزلا تدميرا كاملا وتسببا بأضرار كبيرة في ثلاثة منازل اخرى في حي المنصور وسط العاصمة. ووقعت الغارة عند الساعة 30,12 بالتوقيت المحلي (30,9 ت غ)، بحسب الشهود. وتم انتشال ثماني جثث من بين انقاض المنازل المتضررة في حين نقل 33 جريحا الى المستشفيات، بحسب المصادر ذاتها. وقال شاب وهو يحاول التحقق مما اذا كانت هناك جثث اخرى بين الركام، «انها قنابل الاميركيين الذكية». وقال شهود ان احد السكان قتل فيما كان يؤدي صلاة الجمعة. واقتلعت قوة الانفجار اشجارا عديدة من مكانها. وقال الجيش الاميركي ان طائرة قاذفة من طراز بي 2 ستيلث (الشبح) تستخدم صواريخ موجهة بدقة بالغة اصابت مركز اتصال رئيسيا في شبكة الاتصالات العراقية في غارة قبل فجر أمس فوق المدينة. ودوت اصوات الانفجارات واستمر هدير نيران المضادات الارضية حتى ظهر أمس. واندلع حريق هائل على ضفاف نهر دجلة وتصاعدت سحب دخان كثيف في الافق بعد عشرات الانفجارات في المشارف الشرقية والجنوبية للعاصمة العراقية. واطلقت المواقع الدفاعية العراقية على الضفة الغربية من نهر دجلة نيران مضاداتها الارضية من على اسطح المباني فيما اصابت الصواريخ الاميركية مباني حكومية تشمل وزارات الاعلام والتخطيط والشؤون الخارجية. وقال الجيش الاميركي ان صاروخين موجهين بدقة بالغة من احدى قاذفات بي 2 ستيلث التي يمكنها تفادي اجهزة الرادار دمرت برج اتصالات رئيسيا على الضفة الشرقية لنهر دجلة. وقال مراسل «رويترز» نديم لادقي ان صاروخا واحدا على الاقل اصاب الطابق الارضي من مبنى اتصالات ضخم في شارع الرشيد بوسط المدينة. وقام افراد من قوات الامن برفع انقاض من مركز العلوية للاتصالات الذي تفحم. ويقع هذا المركز في شارع السعدون. وقال احد السكان «انه مركز مدني للاتصالات فلماذا ضربوه». وأضاف «يبدو ان العمل العسكري الخطير في بغداد يقترب». وأدت هذه الغارات الى تعطيل العديد من خطوط التليفون في أول أضرار تلحق بالبنية الاساسية بالمدنية. وأشعلت القوات العراقية حرائق عملاقة في خنادق ضخمة وضع فيها نفط مما نشر سحابة سوداء قاتمة فوق بغداد على أمل ان توفر سحب الدخان حماية لبغداد من الغارات الجوية. لكن غالبية الذخيرة الاميركية التي توجه بالاقمار الصناعية لا تتأثر بهذا الدخان. ووصفت شبكة «ان.بي.سي» التليفزيونية الاميركية القصف الذى تعرضت له بغداد أمس بأنه الأعنف على الاطلاق منذ بدء الحملة الاميركية البريطانية على العراق. وأشار تقرير الشبكة الاميركية الذى بثته من خلال موقعها على الانترنت الى ان القصف العنيف الذى تعرضت له العاصمة العراقية الليلة قبل الماضية وفى الساعات الاولى منذ فجر أمس استهدف احد المجمعات الرئاسية المعروفة للرئيس العراقى صادم حسين فى قلب بغداد. وكالات
