الجمعة 25 محرم 1424 هـ الموافق 28 مارس 2003 اعلن اوميد مدحت مبارك وزير الصحة العراقية امس مقتل اكثر من 350 مدنياً عراقياً واصابة 3 آلاف و 650 اخرين، في عمليات القصف منذ بداية الحرب على العراق قبل اسبوع وان النساء والاطفال والشيوخ يشكلون غالبية الضحايا. واتهم وزير الصحة العراقي القوات الاميركية والبريطانية باستخدام قنابل عنقودية واسلحة اخرى لترهيب المدنيين وتضخيم الاضرار الى الحد الاقصى. وقال وزير الصحة العراقي خلال مؤتمر صحفي امس «معظم هؤلاء الشهداء من الاطفال والنساء والمسنين غير القادرين على حماية انفسهم». واضاف قائلا «هكذا ترون ان هؤلاء المعتدين الاميركيين والانجليز وحلفائهم يستهدفون المدنيين في العراق بغض النظر عن اعمارهم». واضاف انه سقط اكثر من اربعة الاف مدني بين قتيل وجريح في الحرب التي شنتها واشنطن ولندن يوم 20 مارس. وقال الوزير العراقي انه في بغداد وحدها قتل اكثر من 36 وجرح 215 شخصاً اخرين في الساعات الاربع العشرين الاخيرة نتيجة الغارات الجوية. وقال «في البصرة (جنوب) استهدفوا حي المطيحة والمشراق» و «اسقطوا 13 شهيدا خلال 12 ساعة» مذكرا بالصور التي عرضتها مساء الاربعاء فضائية الجزيرة القطرية لجرحى البصرة. وكانت الجزيرة قد عرضت صورا لمدنيين عراقيين اصيبوا على ما يبدو اثر القصف الاميركي فجر الاربعاء واظهرت عدة رجال احدهم مصاب في الرأس، وآخر في القدم ، وامرأة مصابة في الكتف فيما كانوا ينقلون على حمالات الى مستشفى، كما اظهرت طفلا اصيب اصابة خطرة في بطنه وكانت ألبسته ملطخة بالدماء. واضاف مبارك :«في النجف دمروا مركز العباسية الطبي واستهدفوا سيارة اسعاف وقتلوا سائقها». وقال «في الناصرية قصفوا المستشفى بادعاءات كاذبة سخيفة كما استهدفوا سيارتين للاسعاف اصيب سائقهما والممرضون بجروح». ومن ناحية اخرى اكد وزير الصحة العراقي على متانة الوضع الصحي في العراق رغم العدوان المستمر منذ ثمانية ايام شاكرا مبادرة «اشقاء واصدقاء» للمساعدة في هذا المجال. وقال مبارك «امورنا الطبية تسير بشكل اكثر من جيد. موادنا الطبية بوضع جيد وكذلك مستشفياتنا ومستوصفاتنا ومراكزنا الطبية في بغداد والمناطق». واشار المسئول العراقي الى «تعاون العاملين في قطاع وزارة الصحة مع خدمات مساندات يؤديها العاملون في حقل التعليم العالي المختص (صيدلة، طب اسنان..) والمتقاعدون من الاطباء والممرضين». وقال «خططنا لتوفير الغطاء السريري ليس فقط لكل المستشفيات الحكومية وانما لمستشفيات اهلية ولمراكز طبية». واوضح ان المستشفيات المختصة في بغداد مثل مستشفيات الاطفال والامومة ما زالت تعمل ضمن اختصاصها «لكنها جهزت بتسهيلات جراحية لتوفير هذه الخدمات في حال الطوارئ». وكالات
