الجمعة 25 محرم 1424 هـ الموافق 28 مارس 2003 هاجم الارهابي ارييل شارون بغضب خطة اسرائيلية اعدت بناء على طلب وزير حربيته شاؤول موفاز تقترح دولة فلسطينية، مقابل التنازل عن حق عودة اللاجئين وانهاء النزاع. وذكرت وسائل الاعلام العبرية امس ان مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي وجه انتقادا شديدا لخطة سياسية بلورها مستشار الأمن القومي الاسرائيلي افرايم هليفي بطلب من وزير الحربية شاؤول موفاز تتعلق برؤية اسرائيل للحل مع الفلسطينيين. وذكرت المصادر عن مسئولين في مكتب شارون قولهم ان خطة هليفي غير معروفة لدينا ولم نرها كما لم يتم أعدادها بطلب من رئيس الحكومة الاسرائيلية شارون. وكان موفاز حسب المصادر الاسرائيلية طلب بعد توليه منصبه الحالي قبل نحو أربعة أشهر قد أجرى سلسلة من المداولات التي وصفت بأنها استراتيجية شارك فيها قياديون من جيش الاحتلال وأجهزة الأمن والمخابرات وأعضاء في مجلس الأمن القومي حيث طلب موفاز من هؤلاء وضع خطة سياسية يقبلها الطرف الاسرائيلي للتعامل مع الفلسطينيين على المدى المتوسط والمدى البعيد. وأعلنت المصادر ان موفاز كان طلب من هليفي ان يسلمه خطة سياسية سيقوم سياسيون وليس عسكريون فيما بعد ببلورتها بصورة نهائية للعمل وفقها. وكشفت اذاعة الجيش الاسرائيلي ان الخطة التي أعدها هليفي تدعو اسرائيل الى الاعتراف بدولة فلسطينية مؤقتة بشرط التنازل من قبل الفلسطينيين عن حق العودة للاجئين الفلسطينيين. واعتبرت خطة هليفى ان من المهم ان تطرح اسرائيل مبادرتها في حالة فشل خطة خارطة الطريق التي طرحتها الولايات المتحدة الأميركية. وكشفت اذاعة الجيش ان مجلس الأمن القومي الاسرائيلي منشغل هذه الأيام بوضع صيغة معدلة لخطة هليفي بمشاركة من قسم التخطيط في جيش الاحتلال والذي عرض هو الآخر خطة على موفاز مشيرة الى ان موفاز لم يصادق على خطة هليفي بسبب رغبته في العمل على صياغة سياسة استراتيجية لاسرائيل في المستقبل. وحسب تقرير بثه صوت الجيش الاسرائيلي فإن الخطة التي تحمل عنوان «خطوط لمبادرة سياسية اسرائيلية» اعدت في مسودتها السرية. وهدف الخطة هو دفع المسيرة السياسية الى الامام تسوية سياسية مفروضة دولياً على اسرائيل اذا ما فشلت خارطة الطريق. ويقول هليفي (ان على اسرائيل ان تستغل نافذة الفرص بعد الحرب على العراق وان تكون مستعدة للخروج بمبادرة سلام وعدم انتظار التسوية المفروضة). واوضحت المصادر ان هليفي عرض الخطة لأول مرة قبل اقل من شهر في بحث اجراه وزير الدفاع شاؤول موفاز مع قادة اجهزة الامن الاسرائيلية واسرة الاستخبارات. وطرح هليفي النقاط الاساسية في خطته ومن الجهة الاخرى طرحت خطة وضعها قسم التحقيق في هيئة الاركان تقضي بأن تستند اسرائيل الى خريطة الطريق في محاولة لتحسينها. وقد وجه وزير الدفاع موفاز هليفي واللواء غيورا ايلا لخلق تكامل بين الخطتين وبلورة خطة واحدة تطرح على الحكومة. وأدى نشر الخطة الى ارتباك شديد في جهاز الامن مما اضطر وزير الجيش الى التنكر لها، ووصفت دوائر امنية ما يجري بأن عصبة من الجنرالات تجلس وتضع اوراقاً سياسية في ظل تجاهل الخطة المركزية. لخريطة الطريق.