الجمعة 25 محرم 1424 هـ الموافق 28 مارس 2003 مع بروز مؤشرات اطالة امد الحرب ضد العراق سارع الارهابي ارييل شارون لاستغلال انشغال العالم بها ونفذ جيشه جريمة جديدة، تمثلت بغارات مروحية واجتياح مفاجيء لبيت حانون في قطاع غزة اسفر عن ثلاثة شهداء من الشرطة الفلسطينية، واصابة 15 اضافة لتدمير مسجد جنوب القطاع ردت عليه المقاومة بقصف مستوطنة فيما طالت حملة الاعتقالات 13 فلسطينيا في انحاء الضفة الغربية. واوردت المصادر الطبية الفلسطينية حصيلة اولية للعدوان افادت بسقوط ثلاثة شهداء من افراد الامن الوطني الفلسطيني هم اياد خليل فياض وايهاب سعدي جرس ومحمد مفاط. وقالت المصادر الطبية ان فياض (30 عاما) وجرس (21 عاما) استشهدا برصاص وشظايا قذائف صاروخية اطلقها الجيش الاسرائيلي على مقرهما الامني في بيت حانون» قبل اعلان استشهاده». واوضح مصدر امني لوكالة فرانس برس ان مروحية هجومية اسرائيلية «اطلقت صاروخين على الاقل باتجاه» الموقع مما ادى ايضا الى جرح 15 فلسطينيا آخرين بينهم اثنان في حالة الخطر. واشار المصدر نفسه الى ان قوة اسرائيلية خاصة تبعتها دبابات وآليات عسكرية بغطاء من مروحيتين «توغلت مئات الامتار في اراض خاضعة للسيطرة الفلسطينية شمال شرق المدينة وحاصرت مركزا امنيا فلسطينيا» تابعا للقوات 17. واضاف ان القوات الاسرائيلية قصفت موقع قوات الامن «بالقذائف المدفعية والرشاشات الثقيلة بدون مبررات سوى التصعيد في العدوان»، متهما اسرائيل «بالاستغلال الحرب على العراق والانشغال الدولي لتصعيد الجرائم ضد ابناء شعبنا». واكد شهود عيان ان القوة الخاصة التي تسللت من محيط موقع عسكري اسرائيلي قرب معبر بيت حانون (ايريز) باتجاه بيت حانون حاصرت موقع قوات الامن الفلسطيني. واوضح احد هؤلاء الشهود ان «اشتباكا وقع في محيط الموقع الامني المحاصر» بين مسلحين فلسطينيين والجيش الاسرائيلي، بينما اكد آخر ان دبابات عدة توغلت في شارع صلاح الدين الرئيسي الذي يصل شمال قطاع غزة بجنوبه انطلاقا من معبر بيت حانون. وافاد مصدر امني ان الجنود الاسرائيليين داهموا عددا من المنازل خلال العملية «واعتدوا بالضرب على بعض السكان واحتجزوا عددا منهم اقتادوهم الى جهة مجهولة». واطلق رجال المقاومة الفلسطينية فجر امس قذيفتي هاون تجاه مستوطنة غوش قطيف وسط قطاع غزة. وقال ناطق باسم جيش الاحتلال ان عدة مواقع عسكرية لجيش الاحتلال تعرضت لنيران رجال المقاومة الفلسطينية كما في مستوطنة نفيه دكاليم وجديد وكفاردروم وترميت على الحدود الفلسطينية المصرية. وافادت مديرية الامن العام في قطاع غزة ان قوات الاحتلال هدمت الليلة قبل الماضية مسجد النور جنوب رفح. وقالت المديرية ان جرافة وبحماية مجنزرتين ودبابة قامت بهدم المسجد الواقع على الشريط الحدودي جنوب رفح. يذكر ان المسجد تعرض في مرات سابقة لعمليات قصف من قبل جيش الاحتلال. في غضون ذلك ذكرت مصادر أمنية فلسطينية وأخرى إسرائيلية امس ، أن الجيش الاسرائيلي شن حملة اعتقالات واسعة في صفوف نشطاء فلسطينيين، واعتقل 13 شخصا في الضفة الغربية. وقالت المصادر ان الحملة طالت بلدات بيت فوريك قرب نابلس، وسيلة الظاهرية ودورا قرب الخليل، وبلدة اليامون قرب جنين حيث عثر على عدد من العبوات الناسفة، وبلدة العروب قرب نابلس.وذكرت الاذاعة الاسرائيلية، أن الجيش الاسرائيلي أغلق الليلة قبل الماضية مكاتب لجمعيات تابعة لحركة حماس في بلدة بني نعيم قرب الخليل، للاشتباه بتورطها في عملية معادية لاسرائيل. وأعلنت مصادر أمنية إسرائيلية أن جهاز الامن العام الاسرائيلي (الشاباك)، اعتقل قبل أسابيع فلسطينياً يبلغ من العمر (17 عاما) كان ينوي تنفيذ عملية استشهادية في مدرسة «بيت هييلِد» في مدينة القدس. وقالت المصادر ان الفلسطيني من سكان مدينة الخضر القريبة من بيت لحم «واعترف خلال التحقيق معه بنيته القيام بعملية وتراجعه عن خطته».وأضافت المصادر ذاتها انه تم أيضا العثور على حقيبة تحتوي على متفجرات في واد قرب حي «غيلو» في القدس، بعد ذلك بعدة أيام. وتخلى الشاب الذي لم تحدد هويته، عن مشروعه في اللحظة الاخيرة وتخلص من الحقيبة برميها على حافة طريق ثم عثرت عليها القوات الاسرائيلية وابطلت مفعولها. واضافت الاذاعة ان الشاب اعتقل بعد بضعة ايام من العثور على الحقيبة، وعلى اثر جلسات طويلة من الاستجواب، كشف للمحققين عن كافة التفاصيل المتعلقة بمشروع الاعتداء.