الجمعة 25 محرم 1424 هـ الموافق 28 مارس 2003 تعرض جاك سترو وزير الخارجية البريطاني لانتقادات عديدة في اسرائيل اثر اعترافه بسياسة المعايير المزدوجة التي يتبعها الغرب في الشرق الاوسط، وسط تأكيد جديد من واشنطن التزامها بمبدأ الدولة الفلسطينية.ورأت صحيفة «هآرتس» العبرية انه «لا يمكن المقارنة» بين الوضع في العراق وفي اسرائيل. وكان سترو صرح لهيئة الاذاعة البريطانية (بي.بي.سي) الثلاثاء ان الغرب بما فيه بريطانيا، يتبع «سياسة مكيالين» بتحركه حيال العراق وموقفه من اسرائيل. واشار الى «القلق الذي تثيره اللغة المزدوجة للدول الغربية بشأن تطبيق قرارات الامم المتحدة في العراق وتنفيذ تلك المتعلقة باسرائيل وفلسطين». وردا على سؤال حول ما اذا كان يشعر بالذنب لذلك، قال سترو «الى حد ما لكننا سنعالج هذه المسألة». وقالت «هآرتس» في افتتاحيتها انه «من وجهة النظر القانونية ليست هناك اسس لاتهامات. فاسرائيل خلاف للعراق، لا تنتهك اي قرار لمجلس الامن الدولي». وتابعت الصحيفة ان «تفسير بعض القرارات كان بالتأكيد موضوع جدل لسنوات لكن المجلس لم يتخذ اي موقف ضد اسرائيل». والقرار 242 مثلا الذي صدر في 1967 يطالب «القوات الاسرائيلية بالانسحاب من الاراضي المحتلة». لكن النص الفرنسي يختلف عن النص الانجليزي الذي يطلب اسرائيل سحب قواتها من «اراض» محتلة وليس من «الاراضي المحتلة». وقالت صحيفة «يديعوت احرونوت» ان تعليقات سترو اثارت غضب الدبلوماسيين الاسرائيليين. ونقلت عن مسئول كبير قوله «لم اسمع سترو يتحدث عن الارهاب الذي يزرع الموت في شوارعنا». ورأى مسئول آخر ان بريطانيا يجب ان تكف عن «انتقاد اسرائيل في كل مرة تتعرض فيها لانتقادات على مشاركتها في الحرب ضد العراق». الى ذلك أكد كولين باول وزير الخارجية الأميركى أن الرئيس الأميركى جورج بوش ملتزم بمبدأ وجود دولة فلسطينية تعيش جنبا الى جنب بجوار اسرائيل فى أمن وسلام مشيرا لى أن هذا الالتزام مازال بالقوة نفسها التى كان عليها عندما أعلنه بوش فى شهر يونيو من العام الماضي. وارجع باول ما وصفه بالكثير من المعاداة للولايات المتحدة فى العالم العربى والاسلامى حاليا الى تعقد الموقف فيما يتعلق بالصراع الفلسطينى الاسرائيلى وقضية العراق. وقال باول فى شهادته الليلة قبل الماضية أمام اللجنة الفرعية للاعتمادات بمجلس النواب الأميركى انه «عندما تحل مشكلة العراق ويحدث تقدم على صعيد عملية السلام فى الشرق الأوسط ويستطيع الناس رؤية أن الولايات المتحدة ليست ضد أى دين وخاصة الاسلام سوف يدرك الناس أن أميركا بلد يبنى على القيم» . وفي هذا الاطار ذكرت وكالة الانباء الروسية انترفاكس ان وزيري الخارجية الروسي واليوناني اعربا الخميس في اتصال هاتفي عن تأييدهما لتحريك عملية السلام في الشرق الاوسط. ونقلت الوكالة عن مصدر في وزارة الخارجية الروسية قوله ان الوزير الروسي ايغور ايفانوف ونظيره اليوناني جورج باباندريو اعتبرا ان تحريك العملية السلمية يجب ان يتم اولا بنشر «خريطة الطريق».وتنص خريطة الطريق التي وضعتها اللجنة الرباعية (الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة) على تسوية للنزاع الاسرائيلي الفلسطيني على مراحل وقيام دولة فلسطينية بحلول العام 2005. وكالات