الجمعة 25 محرم 1424 هـ الموافق 28 مارس 2003 تحولت المساجد الموريتانية في أعقاب الحرب على العراق إلى ساحات تغص بالمبتهلين إلى الله من أجل أن يهزم القوات الاميركية ـ البريطانية. وقال الامام والداعية الاسلامي البارز المختار ولد أمين في تصريحات لوكالة الانباء الالمانية (د.ب.أ) أن نحو ألف شخص يترددون يوميا على مسجده الواقع في الضاحية الشمالية للعاصمة الموريتانية منذ بدء الغارات على العراق.وأوضح أن مسجده أصبح يشبه «ساحة معركة بدون ذخيرة .. حيث يواصل المصلون طوال الليل التضرع إلى الله أن ينصر العراقيين ويجعل أرضهم مدفنا للقوات الامريكية والبريطانية ومن يتحالف معهم». ولعل الملفت في هذا المشهد المشاركة الواسعة للشيوخ والنساء المسنات في حملة شعبية للتعاطف مع العراق بدأت في الساعات الاولى للحرب.وتستمر هذه الحملة في موريتانيا بوتيرة متسارعة رغم إحجام الحكومة والحزب الحاكم عن إصدار أي بيان يدين الحرب أو يتخذ موقفا مما يجري في العراق. ويذهب الكثيرون وخاصة النساء إلى حد التبرع بالاموال والذهب إلى الاولياء والمشايخ المعروفين بورعهم، لاستجابة دعواتهم من أجل انتصار العراق. ومن المعروف أن فئات عريضة من المجتمع الموريتاني تؤمن بقدرة الاولياء والصالحين ومشايخ الطرف الصوفية على التأثير على مجرى الاحداث.ويطالب بعض الموريتانيين المشايخ والصالحين والاولياء بالاستفادة مما يسمونه «بالاسرار الروحانية» التي تؤدي إلى «نصرة العراق وهلاك الاعداء». ويوجد في موريتانيا من يعرفون بعلماء السر الخفي الذين يقولون أنهم يستطيعون «استخدام الجن في تغيير مجرى المعارك وترجيح كفة المظلوم على الظالم» وأن أسلحتهم «الخفية أفتك من الاباتشي (هليكوبتر هجومية) وأشد بطشا من قصف الطائرات».د.ب.أ