الجمعة 25 محرم 1424 هـ الموافق 28 مارس 2003 تصدت قوات مكافحة الشغب في اليمن لمئات المتظاهرين حاولوا اقتحام السفارة البريطانية بصنعاء وتمكنت من تفريقهم بعد صدامات استمرت اكثر من ساعة. وعقب مسيرة حاشدة شارك فيها اكثر من 15 ألف شخص تنديداً بالعدوان الاميركي على العراق قام اكثر من الف متظاهر بتنظيم تظاهرة منفصلة وصلت الى الضاحية الجنوبية من العاصمة وحاولوا اقتحام مبنى السفارة البريطانية الا ان المئات من جنود مكافحة الشغب اغلقوا كامل الحي والشوارع التي تؤدي الى السفارة وتصدوا للمتظاهرين الى ان تفرقوا. وقال شهود عيان ان افراد الشرطة الذين تسلحوا بالعصي فقط تعرضوا للرجم بالحجارة من المتظاهرين الا انهم تعاملوا معهم الى ان تفرقوا دون وقوع ضحايا. وقد حاول بعض المتظاهرين مهاجمة مطاعم (كنتاكي وبيتزا هت) القريبة من السفارة الا ان الانتشار الكثيف لافراد الشرطة حال دون ذلك. وسبقت المواجهة مظاهرة كبيرة نظمت في ميدان التحرير بقلب العاصمة بناء على دعوة وجهها علماء الدين وشارك فيها قادة الاحزاب حيث رددوا هتافات مناهضة للحرب وللرئيس جورج بوش.وهتف المحتشدون «حان الجهاد حان على رؤوس الاميركان» و«الجهاد الجهاد من صنعاء الى بغداد» «يا الله يا الله يا شباب اميركا ام الارهاب»، و«بالروح بالدم نفديك يا عراق». وخاطب المتظاهرون القيادي الاسلامي البارز عبدالمجيد الزنداني محذراً من ان الحرب لن تقتصر على العراق. بل ستمتد الى كل اقطار المنطقة، ودعا المواطنين الى الاستعداد للجهاد ومواجهة الغزو الاميركي.. وخلافاً لبيان جمعية علماء اليمن الذي تحاشى ذكر الجهاد اكد الزنداني وهو عضو في الجمعية ورئيس اللجنة المركزية لتجمع الاصلاح انه لا خيار امام الامة سوى الجهاد ودحر الغزاة. وقد رفع المتظاهرون لافتات كتب عليها عبارات الاشادة بالمقاومة العراقية مثل «ابطال ام قصر ابطال العرب».و«نبارك لأبناء العراق هذه البطولة والصمود». ولوحظ ان افراد الشرطة الذين طوقوا المكان من جميع الاتجاهات خوفاً من توجه المتظاهرين نحو السفارة الاميركية كانوا مجردين من الاسلحة وتسلحوا بالهراوات والدروع الزجاجية المضادة للحجارة بعد انتقادات شديدة، وجهتها المعارضة للطريقة التي تعاملت بها مع تظاهرة الجمعة الماضية حيث استخدم الرصاص الحي لتفريق المتظاهرين ما ادى الى سقوط نحو اربعة قتلى وثلاثة جرحى.