الجمعة 25 محرم 1424 هـ الموافق 28 مارس 2003 مع تصريح سفيره في باريس حول تفهم تل ابيب للموقف الفرنسي المضاد للحرب وجهت صحيفة «هآرتس» العبرية انتقادات حادة لأسلوب ارييل شارون، رئيس وزراء دولة الاحتلال في إدارة الأزمة وكأنها تحدث في عالم آخر واعتبر نيسيم زفيلي سفير اسرائيل في فرنسا مساء الاربعاء ان من الممكن تفهم موقف فرنسا من الحرب على العراق ولكنه اكد دعمه للولايات المتحدة. وقال السفير الاسرائيلي في حفل استقبال اقيم تكريما له في فيلبانت في دائرة السين ـ سان ـ دنيز (ضاحية باريس الشمالية)، «دعمنا وسندعم الولايات المتحدة حتى لو اننا نتفهم الموقف الاساسي لفرنسا». واضاف «نستطيع ان نتفهم التظاهرات الرافضة للحرب، ويمكننا ان نشعر بآلام الشعب العراقي، لكننا لا نستطيع ان نفهم ديكتاتورية صدام حسين الذي يريد فعلا زعزعة استقرار المنطقة». واوضح ان «الحرب على العراق ليست نزاعا اسرائيليا ـ عربيا لكنها حرب ضد ديكتاتور». الى ذلك انتقدت صحيفة «هآرتس» العبرية اسلوب شارون فى تسيير الامور منذ اندلاع الحرب على العراق، وقالت انه منذ بدأت الحرب وشارون يدير الدولة بطريقة أن اسرائيل تعيش فى عالم آخر ولم يعد يعير الشعب انتباها وعكف بدلا من ذلك على اجراء الاجتماعات مع وزيرى الحربية والخارجية خاصة وان الاخير سوف يتوجه الى الولايات المتحدة قريبا. وقالت الصحيفة في افتتاحيتها أمس أنه يبدوأن ماقاله الرئيس العراقى صدام حسين عن فلسطين والدعوة التى وجهها البريطانيون من اجل ممارسة الضغوط على اسرائيل لم تؤد جميعها الى التأثير على شارون. واعربت الصحيفة عن تخوفها من انه مع انتهاء الحرب على العراق قد تفرض على اسرائيل حلول بشأن النزاع مع الفلسطينيين، وقالت انها اللحظة التى سيتعين على الرئيس الاميركى جورج بوش ان يقرر فيها ما اذا كان سيتدخل بشكل جاد فى النزاع الاسرائيلى الفلسطينى قبل أن ينشغل مرة اخرى بالحملة الانتخابية باعادة انتخابه لفترة ثانيةام لا، ولذلك فان شارون يتفهم الرئيس الاميركى جيداوهو يعى انه يمكن ان يقبل «خطة الطريق» مع اجراء تعديلات عليها بدلا من ان يقدم مبادرة من عنده تعرضه لضغوط الاوربيين والعرب معا. ـ وكالات