الجمعة 25 محرم 1424 هـ الموافق 28 مارس 2003 بعد الكشف عن تدريبات لقوات خاصة أميركية على حرب الشوارع من قبل الجيش الاسرائيلي في الضفة الغربية حرصت الصحف والمصادر العبرية ، على تذكير الأميركيين بأنهم لم يثبتوا أية نجاحات في هذا النمط من القتال في العراق وان مدنيين كثراً سيسقطون سيما وان العراقيين نجحوا في تجهيز منظومة اتصالات قوية. وقالت صحيفة «هآرتس» العبرية أمس بعد ضربه قنبلتين موجهتين متطورتين لسوق مكتظ بالناس في بغداد أمس الأول يمكن للاميركيين، ولا سيما الخبراء العسكريين منهم، ان يفهموا بشكل أفضل المعركة العسيرة التي أدارها الجيش الاسرائيلي قبل عدة أشهر في مخيم جنين للاجئين. والامر يتعلق بشكل خاص بجنرال اميركي كان يفترض به ان يترأس لجنة من الامم المتحدة للتحقيق في أحداث جنين وقال ان اسرائيل نفذت في الموقع جريمة حرب، رغم انه لم يصل الى الضفة للتحقيق في المعركة». وأضافت: الاستنتاج العسكري من قصف السوق هو ان أحداثا مشابهة ستقع المرة تلو الاخرى، اذا ما اتسعت المعركة على بغداد. فاذا ما دخلت قوات اميركية الى المنطقة المأهولة في العاصمة، فمن شبه المؤكد ان عدد الخسائر سيرتفع. وكانت شبكة «ريشيت بيت» التابعة للإذاعة العبرية نقلت الأربعاء عن مصدر في الجيش الإسرائيلي، رفض الكشف عن هويته، قوله: إن الحرب الأميركية على العراق تستلزم منا الوقوف بجانب واشنطن: لأنها حرب ضد «الارهاب». وبسؤاله عن الدور الذي تقوم به إسرائيل في هذا المجال، أشار إلى قيام وحدات اسرائيلية خاصة بتدريب قوات أميركية على حرب الشوارع والعصابات في مدينة جنين، رافضاً التأكيد على أن هذه القوات الأميركية ستتجه بعد أيام إلى العراق للمشاركة في الحرب الدائرة هناك. كانت اسرائيل قامت بفرض حظر التجول على المدينة ومخيمها الخاص باللاجئين الفلسطينيين منذ ثلاثة أيام بحجة البحث عمن تسميهم مخربين فلسطينيين، في الوقت الذي شوهدت فيه قوات خاصة أميركية برفقة ضباط إسرائيليين يتجولون في شوارع المدينة. وقالت الشبكة العبرية في تقريرها: «إنه على ما يبدو أن هذه القوات الإسرائيلية ستدرب القوات الأميركية على حرب الشوارع التي فشلت فيها حتى الآن في العراق»، مشيرة إلى أوجه الشبه الكبيرة بين مدينة جنين والمدن العراقية من حيث طبيعة الشوارع والممرات الفرعية فيهما. وأضافت أن لديها معلومات حول وجود مدرعات مصفحة من طراز «دي 9» في جنين لتدريب القوات الأميركية على كيفية استخدامها في حرب الشوارع. يشار إلى أن مدرعات «دي 9» استخدمتها قوات الاحتلال الإسرائيلية لدى اقتحامها مخيم جنين للاجئين عام 2002: حيث قامت بالمذبحة الشهيرة ضد الفلسطينيين في المخيم. وتعمل هذه المدرعات تحت غطاء ناري مكثف في المناطق الضيقة.