الجمعة 25 محرم 1424 هـ الموافق 28 مارس 2003 أجرت أجهزة الأمن الاسرائيلية تقييما للأسبوع الأول من الغزو الانجلو أميركي للعراق وقررت الابقاء على الاستنفار الأمني لفترة طويلة مقبلة فيما يستعد الجيش الاحتلالي للتزود بمنظومة الكترونية للكشف المبكر عن أسلحة الدمار الشامل تحسبا لاستهداف العراق الدولة العبرية حال اطباق الغزو على بغداد. ومع نهاية الاسبوع الاول للحرب في العراق يجري في اسرائيل تقييم للوضع بمشاركة كل قادة جهاز الامن، أفضى إلى اتخاذ قرار لابقاء حالة التأهب على حالها دون قيد زمني. والمعنى هو انه سيستمر تجديد الاحتياط الجزئي، ووحدات حيتس وباتريوت ستبقى في حالة تأهب عليا والجمهور سيواصل التجول حاملا الكمامة. والتغيير في حالة التأهب منوط بتقدم القتال في العراق وفي التقدير الاستخباري حول امكانية اطلاق صواريخ سكود من غربي العراق. وتقول محافل رفيعة المستوى في جهاز الامن الاسرائيلي بحسب «معاريف» انه في الاسبوع الماضي لم يقل التخوف من وجود صواريخ «سكود» في غربي العراق. ومع أنه لا توجد معلومات قاطعة تشير الى ذلك، ولكن هناك تخوف بأنه يوجد صواريخ ووسائل اطلاق مخبأة تحت الارض، في مبان عادية او تحت الجسور. وتؤكد الأوساط الاسرائيلية ان «الأيام القليلة المقبلة ستكون مصيرية بالنسبة لاسرائيل، ذلك لان التهديد العراقي سيتفاقم كلما اقتربت الدبابات الاميركية والبريطانية من بغداد». الى ذلك كشف المقدم حيمي سوكل، من خلال مقابلة أجرتها معه مجلة «بمحانيه» («في المعسكر») التي يصدرها الجيش الإسرائيلي، أنه سيكون بإمكان الجيش الإسرائيلي تشخيص الصواريخ الكيماوية والبيولوجية قبل سقوطها والرد عليها. ويخطط الدفاع المدني للتزود بمنظومة متطورة تمكن تشخيص صواريخ كيماوية وبيولوجية ومعرفة تركيبتها الدقيقة. وسيتم تشخيص المواد التي يحتوي عليها الصاروخ بواسطة كواشف خاصة أثناء وجود الصاروخ الذي يحمل سلاحًا غير تقليدي في الهواء. ومن ثم سيتم نقل المعلومات إلى مركز المراقبة التابع للجيش الإسرائيلي من أجل تشخيص ومعرفة المواد التي تتواجد داخل الصاروخ. ووفق ما هو متبع اليوم، ففي حالة سقوط صاروخ غير تقليدي، تهرع طواقم الكشف والتشخيص التابعة إلى قيادة الجبهة الداخلية إلى المكان. ويصل أفراد تلك الطواقم إلى مكان سقوط الصواريخ فور سقوطه ووظيفتهم هي تشخيص نوع المواد الكيماوية أو البيولوجية وإبلاغ قوات الإنقاذ والإسعاف من أجل تقديم العلاجات الطبية اللازمة للمصابين. وستوفر المنظومة الجديدة وقتا ثمينا وحيويا في عمليات الإنقاذ، وستعفي طواقم الكشف والتشخيص إلى مكان سقوط الصواريخ، ما قد يعرض أفراد الطواقم إلى الانكشاف إلى التعرض وإصابتهم بمواد غير تقليدية.