الجمعة 25 محرم 1424 هـ الموافق 28 مارس 2003 اكد خبراء اميركيون ان فاتورة الاحتلال الاميركي للعراق تقدر بنحو 20 مليار دولار سنويا بحيث تبدو تكاليف الحرب هزيلة بالمقارنة معها. ويصدق ذلك بدرجة كبيرة بالنظر الى ان التكاليف النهائية للحرب ومصادر تمويلها تأتي في وقت تواجه فيه الحكومة الاميركية بالفعل عجزا في الميزانية. فهذا الاسبوع طلب البيت الابيض من الكونغرس ميزانية اضافية تبلغ 75 مليار دولار لتمويل حرب قصيرة الامد نسبيا على العراق. في حين مازال يتعين على الكونغرس تجنيب اموال اعادة الاعمار اثناء مناقشة الميزانية الراهنة فان القلق من التكاليف الفعلية للحرب كان وراء قرار مجلس الشيوخ يوم الثلاثاء بتقليص التخفيضات الضريبية التي اقترحها الرئيس جورج بوش على مدى عشر سنوات وقيمتها 726 مليار دولار الى النصف. وبالنسبة لدولة تنفق اكثر من تريليوني دولار سنويا فان دفع 75 مليار دولار مرة واحدة يعتبر تكلفة صغيرة نسبيا. وستضاف هذه التكلفة الى ما يقال انه عجز قياسي في الميزانية يبلغ 304 مليارات دولار في عام 2003 وسيعني ذلك دينا اضافيا الى دين الحكومة البالغ 400ر6 تريليونات دولار. وقدر مجلس العلاقات الخارجية في تقرير حديث ان الولايات المتحدة قد تحتاج الى نشر 75 الف جندي في العراق وهو ما قد يتكلف بالاضافة الى المساعدات نحو 20 مليار دولار سنويا «لعدة سنوات». وقال بوب بيكسبي المدير التنفيذي لتحالف كونكورد وهو جماعة تطالب بميزانية لا عجز فيها ان التكلفة السنوية للاحتلال قد تتراوح بين عشرة مليارات و30 مليار دولار.ر رويترز