الجمعة 25 محرم 1424 هـ الموافق 28 مارس 2003 قام جورج بوش الرئيس الاميركي الليلة قبل الماضية بزيارة لمقرات القيادة المركزية للقوات الجوية الاميركية في فلوريدا، وتفقد مركز العمليات والقيادة لمراجعة خطط العدوان الاميركي البريطاني على العراق. ورافق بوش، دون موريس نائب مدير المخابرات الذي اشرف على خرائط تفصيلية لاظهار المجرى الواقعي للعمليات العسكرية. وقبل اللقاء سعى بوش لطمأنة القوات وقال ان الخطة القتالية تسير حسب الجدول وامتنع عن تحديد موعد نهائي للحرب. وقال بوش في لقاء مع المئات من الجنود الاميركيين واسرهم في قاعدة ماكديل الجوية «اؤكد لكم ان يوم الحساب في العراق آت. هذا اليوم يقترب، جيشنا يحقق تقدماً طيباً في العراق لكن هذه الحرب نهايتها ليست قريبة». وأكد بوش أن قوات التحالف سيطرت على مئات الأميال من الأراضي العراقية والقوات الملكية البريطانية تشارك والقوات الأسترالية أيضا، وهناك قوات خاصة تعمل في عمق الأراضي العراقية، وأشاد بالقوات البولندية، وبأسبانيا التي تقدم دعما إعاشيا وإنسانيا. كما ندد بوش بالادارة العراقية زاعماً أنها في هذه الحرب، تعتقد أن الشجاعة هي ترويع السجناء غير المسلحين، وقال : «هناك يتظاهرون بأنهم مدنيون ويستخدمون المدنيين كدروع بشرية ويتظاهرون بأنهم مدنيون ليتصيدوا أفراد قواتنا الذين يسعون لمساعدتهم». الغريب ان كلام بوش جاء بالتزامن مع مجزرة احد اسواق بغداد وقتل 16 مدنياً عراقياً بصواريخ الطائرات الاميركية. وأكد بوش أن العدو في هذه الحرب هو النظام العراقي وليس الشعب. وأكد ايضا أن القوات المتحالفة بدأت في جلب مساعدات إنسانية بكميات ضخمة إلى هذه الأرض. واستطرد مؤكدا أن قواته تعامل الأسرى العراقيين طبقا لأعلى المستويات الانسانية، والأطباء التابعون للقوات يعملون على إنقاذ أرواح الجرحى العراقيين. وقال «لايمكننا ان نلومهم على المعاملة السيئة التي تقدمها حكومتهم لجنودنا». وأكد بوش أن مهمة التحالف لن تنتهي (بتحرير) العراق بل أكد أن بلاده ستساعد العراقيين على تشكيل حكومة يختارونها بأنفسهم، «ليعيش 24 مليون عراقي أحرارا بعد طول معاناة من عصابة تحكمهم، وهم اليوم اقرب إلى الحرية من أي وقت مضى». وسعى بوش لطمأنة المتشككين في النوايا الأميركية من هذه الحرب قائلا: «ليس لدينا طموحات في العراق سوى تحرير الشعب ولا نريد جائزة سوى سلام دائم ولن نقبل نتيجة اقل من النجاح الكامل والتام لهذه المهمة». وتجاهل بوش التقارير حول الاصرار على تعيين الجنرال المتقاعد جاي جارنز حاكماً عسكرياً للعراق، رغم ولائه الصهيوني. وكالات