الجمعة 25 محرم 1424 هـ الموافق 28 مارس 2003 تستعيد العلاقات الفرنسية ـ البريطانية هدوءها بعد توتر وجدل صاخب واتهامات متبادلة شهدتها فترة ما قبل اعلان الحرب على العراق، وفور اندلاعها، وتبادر لندن بمد اليد الى باريس فى محاولة لاعادة التواصل عبر الجسور المشتركة . وقال مراسل صحيفة «ليبراسيون» الفرنسية فى لندن ان ما يحدث الان بين البلدين يمكن ان يوصف بلغة العسكريين بأنه وقف لاطلاق النار بعد هجوم مستعر على فرنسا شنته حكومة تونى بلير التى تحاول الان التهدئة. وركزت الصحيفة على عبارات بعينها قالها وزير الخارجية البريطانى جاك سترو أمس الاول أمام عدد من الصحفيين، حيث قال: نحن أمتان كبيرتان مستقلتان وبيننا تاريخ مشترك طويلط وعلاقاتنا وثيقة ، ورغم ما يحدث بيننا من سوء فهم من وقت لاخر الا بانه لايمكن لأحدنا أن يستغنى عن الاخر وعلينا اك نمضى قدما جنبا الى جنب. وأضاف اننا فى فترة صعبة لكننى أمل الا تتأثر علاقاتى الشخصية بدومينيك دو فيلبان، فهو صديق أصيل. وكان رئيس الوزراء البريطانى تونى بلير قد اتهم الرئيس الفرنسى جاك شيراك منذ أسبوع بأنه نسف الجهود الدبلوماسية للامم المتحدة وجعل الحرب على العراق حتمية، ثم تغيرت اللهجة بمجرد أن حصد بلير مساندة النواب وأغلبية مواطنيه . ويحاول جاك سترو رأب الصدع الذى ظهر بين بلاده وفرنسا وألمانيا، وينهض بالدور الرئيسى فى محاولة لندن اعادة المياة الى مجاريها مع باريس وبرلين، حيث قال قلت لفيشر ودى فيلبان اننا نتفهم تماما رفضهما تبنى قرار يعطى شرعية لاحقه للعمل الجارى حاليا، ونحن نريد ان نضع العراق تحت مظلة الامم المتحدة سواء فيما يتعلق بالادارة او المساعدات الانسانية أو الاعمار. وكان سترو قد اعرب عن الامل ايضا فى ان تتحدث فرنسا وبريطانيا بلسان واحد فيما يتعلق بعملية السلام فى الشرق الاوسط.أ.ش.أ