الجمعة 25 محرم 1424 هـ الموافق 28 مارس 2003 اختتم جورج بوش الرئيس الاميركي وتوني بلير رئيس الوزراء البريطاني امس اجتماعات قمة حرب في منتجع كامب ديفيد الرئاسي على مدى يومين، بدأت باجتماع ثنائى تخلله عشاء عائلي، وانتهت بمؤتمر عبر الفيديو مع الجنرال تومي فرانكس قائد العمليات وقيادة الحملة العسكرية الاميركية البريطانية على العراق في مقرها بقاعدة السيلية بقطر لمراجعة خطط العدوان مع بدء اسبوعه الثاني. وطغت على اجتماعات القمة خلافات حول تقاسم المهام بين القوات البريطانية والاميركية، ودور الامم المتحدة في العراق بعد الاطاحة بالنظام العراقي، واصلاح ما افسدته الحرب من علاقات اميركا وبريطانيا مع المانيا وفرنسا. وفي تصريحات أدلى بها للصحفيين على الطائرة التي اقلته الى واشنطن أصر بلير على ان الامم المتحدة يجب ان يكون لها دور مهم في العراق بعد الحرب. وقبل مغادرته لندن قال بلير انه لا يرى اي مشكلة في ذلك. واضاف قائلا امام البرلمان «لا اعتقد انه ستكون هناك حاجة الى اقناع الرئيس «بوش» بمشاركة الامم المتحدة». واضاف بلير للصحافيين خلال الرحلة الى الولايات المتحدة ان «اليومين المقبلين لن يحددا وضع ما بعد الحرب»، موضحاً انه «لابد من مواصلة بحث هذه المسألة والعمل على التفاصيل. والامر الاكثر الحاحاً الواجب تنظيمه مع الامم المتحدة هو المساعدة الانسانية اما القضايا الاخرى فهناك متسع من الوقت لدرسها». والتقى بوش وبلير الليلة قبل الماضية على عشاء وصف بأنه «عشاء ودي محدود». وعقدا اجتماعاً ثنائياً قبل وبعد العشاء العائلي. وقال مسئول بريطاني ان بلير وبوش بحثا خلال مأدبة عشاء في المقر الريفي للرؤساء الاميركيين في ميريلاند قرب واشنطن في «المشاكل الجيوسياسية» في مرحلة ما بعد صدام. الا ان الناطق بلسان بلير حاول التخفيف من ايعاز بأن لندن تضغط على واشنطن للقبول بدور للأمم المتحدة. وصرح المتحدث باسم رئيس الوزراء البريطاني بانه على الرغم من حذر بلير في القضية المتعلقة بالحكم في العراق في فترة ما بعد صدام الا انه كان متعجلا فيما يتعلق ببرنامج النفط مقابل الغذاء «ليعمل من جديد بأسرع وقت ممكن». وقال المتحدث باسم رئيس الوزراء البريطاني ان لقاء بوش وبلير على العشاء تطرق لمناقشات واسعة النطاق لقضايا منها الشرق الاوسط وما سيكون عليه شكل العالم بعد رحيل الرئيس العراقي صدام حسين والعلاقات بين الدول العربية والغرب. ورافق بلير على العشاء كبير مستشاريه في الشئون الخارجية السير ديفيد مانينج. اما بوش فقد رافقته على العشاء زوجته لورا ومستشارة الامن القومي كوندوليزا رايس. وفيما يتعلق بالجبهة العسكرية قدم بوش وبلير تقريراً متفائلاً عن التقدم الذي احرز في الحرب لكنهما حرصا في الايام القليلة الماضية على ان يحدا من توقعات تحدثت عن حرب سريعة. وقال مسئول اميركي رفيع ان بوش «مستعد بالقطع لبحث» العلاقات بين الولايات المتحدة واوروبا رغم استياء واشنطن من الدور الذي لعبته فرنسا والمانيا ودول اخرى في تعطيل استصدار قرار جديد في مجلس الامن يفوض بشن حرب على العراق. وكان اري فلايشر المتحدث باسم البيت الابيض اقل تفاؤلا بشأن اي تصالح سريع. وقال «العلاقات مع المانيا وفرنسا هي متوترة حقا بسبب احداث العراق. واعتقد ان المانيا وفرنسا لهما مصلحة في اصلاح العلاقات مع الولايات المتحدة». وعقد بلير وبوش امس مؤتمراً عبر الفيديو استغرق ما بين اربعين وستين دقيقة مع واشنطن ولندن والمقر العام لقواتهما في قطر للبحث في الاستراتيجية المعتمدة لدى بدء الهجوم على العراق قبل اسبوع. وطرح المسئولان على بساط البحث مرحلة ما بعد الحرب وخصوصاً دور الامم المتحدة في اعادة اعمار العراق وتحريك عملية السلام في الشرق الاوسط والعلاقات بين الغرب والعالم الاسلامي والعلاقات بين جانبي الاطلسي. وكالات