الجمعة 25 محرم 1424 هـ الموافق 28 مارس 2003 رفض البرلمان الاوروبي امس بأكثرية 255 صوتا مقابل 218 وامتناع 64 قرارا بأسف لدخول الولايات المتحدة، وحلفائها الحرب على العراق، فيما رفضت لجنة حقوق الانسان بالامم المحدة عقد جلسة لبحث الوضع الانساني بالعراق. ولم ينجح النواب الاوروبيون في الوصول الى غالبية حول قرار مشترك تقدمت به ثلاث مجموعات سياسية (الحزب الاشتراكي الاوروبي والخضر والليبراليون). وقد راى العماليون البريطانيون والمحافظون من الديموقراطيين المسيحيين في حزب الشعب الاوروبي القرار معاديا جدا للولايات المتحدة فيما رأت مجموعة اليسار الموحد برئاسة الشيوعي الفرنسي فرنسيس فورتز ان القرار متسامح جدا ازاء واشنطن. واعرب نائب رئيس الخضر الالماني دانيال كوهين بنديت عن الاسف لان القرار لم يعتمد، وقال ان القرار على الرغم من انه لا يتضمن ادانة صريحة لدخول واشنطن وحلفائها الحرب فهو «على الاقل يقف ضد منطق الحرب». واضاف بنديت «لقد فضل الثوريون في مجموعة اليسار الموحد ان يربح اليمين». وكان النواب الاوروبيون نجحوا في الثلاثين من يناير قبل اندلاع الحرب في استصدار قرار يرفض «اي عمل عسكري منفرد على العراق» ويشدد على ان «الضربة الوقائية تتعارض مع القانون الدولي». وقد اعتمد القرار في حينه باكثرية 287 صوتا مقابل 209 وامتناع 26. الا ان اندلاع القتال جعل المواقف اكثر تشددا وبات من الصعب بروز موقف مشترك. واستنادا الى مصدر مقرب من مجموعة الليبراليين التى تلعب دورا اساسيا في التحكيم والتقريب بين اليسار واليمين فان الهولنديين والدنماركيين لم يرغبوا في تبني موقف شديد الانتقاد لواشنطن في الوقت الذي بدات فيه الولايات المتحدة الحرب. على صعيد اخر رفضت لجنة حقوق الانسان التابعة للامم المتحدة الخميس مطلبا لثماني دول بينها روسيا وسوريا بتفقد الوضع الانساني في العراق الناجم عن الحرب. وادان مبعوث عراقي باللجنة على الفور القرار قائلا انه «يوم اسود» بالنسبة للمنظمة لان العراقيين يعانون من تعذيب نفسي. وتعقد اللجنة المؤلفة من 53 دولة جلستها السنوية التي تستمر ستة اسابيع في جنيف في الوقت الذي تمضي فيه القوات بقيادة الولايات المتحدة قدما في غزوها الذي بدأ منذ اسبوع للعراق للقضاء على اسلحة الدمار الشامل. وكانت الدول الثماني الاعضاء وبينها ماليزيا وزيمبابوي قد دعت الى عقد جلسة خاصة للجنة لمناقشة «حقوق الانسان والاوضاع الانسانية في العراق الناجمة عن الحرب». ولكن دولا غربية وبينها استراليا وكندا وايرلندا نيابة عن الاتحاد الاوروبي عارضت هذا المطلب قائلة ان مجلس الامن يناقش بالفعل القضية.ولم يشارك مبعوثا الولايات المتحدة وبريطانيا في النقاش الذي دام نحو ثلاث ساعات. وقال المبعوث العراقي داري محمود بعد التصويت ان هذه اللجنة مرت اليوم بيوم أسود لرفضها مناقشة القضية الهامة المتعلقة بالاوضاع الانسانية في العراق الواقع تحت «عدوان عسكري».واضاف ان الشعب العراقي بالكامل معرض لمذابح جماعية وان 26 مليون نسمة يعانون من تعذيب نفسي.وكالات