الجمعة 25 محرم 1424 هـ الموافق 28 مارس 2003 اعترف كوفي عنان الامين العام للامم المتحدة في الاجتماع الطارئ الذي عقده مجلس الامن مساء امس الاول بأن الازمة العراقية، اضرت بالامم المتحدة، فيما دعت مصر الى وقف الحرب فوراً، فيما نفت الكويت المشاركة فيها وحملت العراق المسئولية كاملة عما يحدث. فقد اعترف عنان بان العالم يشعر بخيبة امل مريرة ازاء اسلوب معالجة الامم المتحدة للازمة العراقية وقال ان الوقت حان كي تتحد القوى الكبرى بشأن احتياجات الشعب العراقي. وقال عنان انه خلال الاشهر القليلة الماضية اظهرت شعوب العالم مدى توقعاتها من الامم المتحدة ومجلس الامن الدولي. واردف قائلا «كثير منها تشعر بخيبة امل مريرة». علينا جميعا ان نأسف لان جهودنا المكثفة لتحقيق حل سلمي من خلال هذا المجلس لم تنجح. «اننا نجتاز لحظة انقسامات عميقة والتي اذا لم ترأب يمكن ان يكون لها عواقب وخيمة على النظام الدولي والعلاقات بين الدول». وقال عنان انه لا يمكن استعادة الايمان بالامم المتحدة الا اذا عمل مجلس الامن بشأن اهداف محددة من اجل العراق بما في ذلك الاستفادة من مليارات الدولارات في عائدات النفط العراقية لتمويل المساعدات الطارئة بموجب برنامج النفط مقابل الغذاء.ولكن عنان انتقد كلا من العراق لتجاهله مفتشي الاسلحة والولايات المتحدة لتحركها بشكل منفرد. واضاف ان اشخاصاً كثيرين سألوا عن سبب عدم استفادة الحكومة العراقية بشكل كامل من اخر فرصة اعطاها لها مجلس الامن الدولي للتعاون مع مفتشي الامم المتحدة بشكل كامل. وقال «لكن في نفس الوقت يتساءل كثيرون في كل انحاء العالم بشكل جدي عما اذا كان مشروعا لبعض الدول الاعضاء المضي قدما في مثل هذا العمل المصيري الان، وهو عمل له عواقب بعيدة المدى تتجاوز الابعاد العسكرية الفورية، دون التوصل اولا لقرار جماعي لهذا المجلس». وذكر عنان الولايات المتحدة وبريطانيا بمسئوليتهما عن الاحتياجات الاساسية للشعب العراقي. وناشد عنان المجتمع الدولي احترام حق الشعب العراقي في اتخاذ قراراته بشأن حكومته المستقبلية وموارده الطبيعية. من ناحيتها أكدت مصر أن مجلس الأمن مطالب اليوم بوصفه الممثل الصادق للمجتمع الدولى وضميره وباعتباره مصدر الشرعية الدولية بأن يبعث برسالة واضحة مفادها ضرورة التوقف الفورى للقتال الدائر على أراضى العراق واستئناف مساعى التسوية السلمية والتأكيد على عدم جواز المساس بسيادة أراضى العراق وجيرانه وعلى مبدأ سيادة العراق على كل أراضيه واحترام جميع الأطراف لقواعد القانون الانسانى الدولى وماتفرضه من مسئوليات. وقال أحمد أبوالغيط مندوب مصر الدائم لدى الأمم المتحدة، خلال الجلسة، «أعضاء المجتمع الدولى» نشترك فى واجب حث المجلس على أن يضطلع بمسئولياته وبسرعة، مشيرا الى أن اجتماع وزراء خارجية دول الجامعة العربية يوم 24 مارس أصدر قرارا هاما أشاد فيه بموقف الداعين الى السلام وتضمن عناصر أساسية ينبغى أن يأخذها مجلس الأمن فى اعتباره عند بحث المسألة العراقية وتداعياتها الخطيرة على الأمن والسلم الدوليين وفى مقدمتها وقف العدوان وسحب القوات الأجنبية والتأكيد على احترام سيادة العراق واستقلاله السياسى وحرمة أراضيه وامتناع جميع الدول عن التدخل فى شئونه الداخلية. من جانبها اكدت الكويت انها لم ولن تشارك في اي عمليات عسكرية ضد العراق وان موقفها من تلك العمليات ينسجم مع قرارات الشرعية الدولية وما ترتبت عليها من التزامات قانونية على الحكومة العراقية. وحملت دولة الكويت الحكومة العراقية المسئولية الكاملة لما تتعرض له الان من عواقب وخيمة معربة في نفس الوقت عن ادانتها لهجوم العراق على الكويت بالصواريخ بعيدة المدى منذ بدء العمليات العسكرية. جاء ذلك في كلمة القاها المندوب الكويتي الدائم لدى الامم المتحدة السفير محمد ابو الحسن في الجلسة المفتوحة لمجلس الامن. وكانت دول الترويكا العربية بالامم المتحدة «مصر وسوريا والعراق» عقدت الليلة قبل الماضية سلسة اجتماعات مع اعضاء مجلس الامن وكذلك دول من حركة عدم الانحياز للبحث فى امكانيات التقدم بمشروع قرار حول الوضع بالعراق. وكالات