الجمعة 25 محرم 1424 هـ الموافق 28 مارس 2003 تعهدت روسيا بالدفاع عن مصالحها النفطية في العراق واكدت اصرارها على احترام عقود شركات النفط الروسية مع بغداد بعد الحرب التي تقودها الولايات المتحدة للاطاحة بحكومة الرئيس صدام حسين. وقال وزير الطاقة ايغور يوسفوف ان شركات النفط الروسية يجب ان تشارك في اعادة اعمار البنية الاساسية لقطاع النفط العراقي فور انتهاء الحرب. وابلغ يوسفوف وكالات انباء محلية «نعمل حاليا على عودة الشركات الروسية التي لها مصالح في العراق الى البلاد فور اقرار السلام». وجاءت تصريحاته بعد ان شكك مسئولون بصناعة النفط الروسية في احتمالات الابقاء على صفقات بمليارات الدولارات في عهد ما بعد صدام خاصة بعد ان بدأت الولايات المتحدة هذا الاسبوع بتكليف شركات باعادة بناء قطاع النفط العراقي. وقال يوسفوف ان الشركات الروسية «يجب ان تعود لمشروعاتها وتعمل على تقييم الوضع بالمعدات الباقية وتبدأ في العمل». وقال نيكولاي توكاريف رئيس شركة زاروبجنفت النفطية الروسية التي لها مصالح كبيرة في العراق لرويترز هذا الاسبوع انه لا يرى افاقا للشركات الروسية في العراق في عهد ما بعد صدام اذا ان الولايات المتحدة قد تجبر منافسيها على الخروج من المنطقة. وابدى توكاريف كذلك تشككه بشأن افاق استخدام القانون الدولي للابقاء على الصفقات القائمة في عهد حكومة قد تخلف حكومة صدام. ومنحت الحكومة الاميركية هذا الاسبوع شركات خدمات نفطية منها شركة هاليبورتون التي كان يرأسها ديك تشيني نائب الرئيس الاميركي عقودا لتقييم الوضع واطفاء حرائق في ابار نفط في العراق وتقديم خدمات للسيطرة على الابار. وللشركة وهي ثاني اكبر شركة في العالم في مجال خدمات حقول النفط سجل طويل من المشاركة في تقديم الدعم التمويني والامدادي العسكري للحكومة الاميركية. لكن الصفقات الكبرى ستتعلق بتطوير عدة حقول عملاقة تجعل من احتياطيات العراق النفطية ثاني اكبر احتياطات في العالم بعد السعودية. وكانت شركات روسية قد وقعت عقودا بنحو اربعة مليارات دولار مع حكومة صدام لحفر ابار وتقديم معدات وتطوير احتياطيات العراق الضخمة.وتتمثل الصفقة الرئيسية في عقد قيمته 7,3 مليارات دولار مبرم منذ سنوات مع شركة لوك اويل الروسية العملاقة وشركة زاروبجنفت وشركة ماشينو ايمبورت لتطوير حقل غرب القرنة العملاق. والغى العراق العقد العام الماضي قائلا ان لوك اويل تسعى لضمانات من الولايات المتحدة بان تحتفظ بالحقل في ظل اي حكومة. وقالت بغداد ان من المرجح ان تترك العقد لروسيا على ان تديره شركة اخرى من المحتمل ان تكون زارو بجنفت.رويترز