الجمعة 25 محرم 1424 هـ الموافق 28 مارس 2003 عقد دونالد رامسفيلد وزير الدفاع الاميركي وريتشارد مايرز رئيس الاركان الليلة قبل الماضية اجتماعاً مغلقاً، مع عدد من قيادات الكونغرس لاطلاعهم على تطور عمليات العدوان العسكري على العراق، زاعماً ان ارسال المزيد من القوات للعراق ليس لاغاثة القوات هناك بل انه امر عادي وفق جدول وليس رد فعل على تعثر او فشل ميداني. وقال رامسفيلد في تصريح صحافي في ختام اجتماع مغلق مع عدد من اعضاء مجلس الشيوخ في الكونغرس «اننا نزيد عدد قواتنا في البلد (العراق) كل يوم في الشمال وفي الجنوب». وردا على سؤال لمعرفة ما اذا كانت زيادة عدد القوات هي ردة فعل على تطور الوضع الميداني، اكد رامسفيلد «بالتأكيد لا، هذا امر قررناه قبل بضعة اشهر وكل شيء يتم بالضبط كما هو مقرر». وقال رامسفيلد ان تدفق القوات للمشاركة فى الحرب ضد العراق جاء بترتيب بينه وبين الجنرال تومى فرانكس قائد القيادة المركزية الأميركية منذ أكثر من شهر، مشيرا الى أن المزيد من القوات ستتوجه الى العراق بصفة شبه يومية. واضاف أن تدفق القوات الأميركية لشمال وجنوب وغرب العراق لا يأتى كرد فعل لأى تحركات عراقية أو أى تطور فى المعارك، مشيرا الى أن تدفق القوات يجب أن يسبقه شهور من الاعداد ويتم حسب الخطة الموضوعة. وأوضح أنه لا يوجد يوم يمضى أو ساعة دون زيادة القوات الأميركية فى موقع ما بالعراق وأن ذلك سوف يستمر حتى يصل الأمر الى نهايته. وحول ما تردد من أنباء عن بدء مجموعة كبيرة من العربات المدرعة العسكرية التحرك من بغداد الى جنوب العراق حاملة قوات الحرس الجمهورى العراقى، قال رامسفيلد أن تلك الأنباء تناقلتها وسائل الاعلام خلال وجوده فى مبنى الكونغرس.ووصف وزيرالدفاع الاميركى دونالد رامسفيلد فى تصريحاته المناقشات التى أجراها فى مبنى الكونغرس بأنها طيبة للغاية سواء فى مجلس الشيوخ اوالنواب، مشيرا الى أن مايرز أطلع الأعضاء على ما يجرى من عمليات برية وجوية، بالاضافة الى مناقشة جوانب أخرى فى المناقشات السرية.وعلق رامسفيلد على قصف مقر التليفزيون العراقى بالقول أن ذلك جزء من استهداف مراكز القيادة والتحكم للنظام العراقى، مشيرا الى أنه تم ضرب عدة أهداف لمواقع الاتصالات والتليفزيون العراقي. وقال أن التليفزيون العراقى يعمل حاليا نظرا لوجود موجات ارسال وترددات بديلة لمواصلة البث الحى، غير أنه قال « دعونا ننتظر لنرى الى متى سيستمر ذلك». وسئل رامسفيلد عما لديه بشأن قصف سوق شعبى فى وسط بغداد مما أسفر عن مصرع واصابة العشرات، فقال لا يوجد لدى أى فكرة. بينما قال ريتشارد مايرز رئيس الاركان للقوات الاميركية أنه حسب المعلومات المتاحة لديه توجد اعداد قليلة للقوات العراقية تتجه جنوب العراق انطلاقاً من بغداد صوب كربلاء وانه يتم التعامل مع تلك القوات في اي ساعة ليلاً او نهاراً وقال انها عربات عسكرية خفيفة وليست مدرعة كما تردد تحمل تلك القوات. ووصف مايرز ما يعرف بقوات «فدائيي صادم» بأنهم مثل شرطة سرية تنتهك قواعد الحرب، وانه يتم العثور على بعض منهم في المستشفى، ولا يرتدون زياً عسكرياً. وكالات
