الجمعة 25 محرم 1424 هـ الموافق 28 مارس 2003 اكدت صحيفة «ازفستيا» الروسية الصادرة امس ان الحقيقة الواضحة الان هو ان المعارضة العراقية زودت الاستخبارات الأميركية بمعلومات كاذبة والتى كانت أحد الأسباب الرئيسية وراء سوء تنظيم الحملة العسكرية على بغداد،. التي توقعت الصحيفة ان تنتهي بانهيار الولايات المتحدة كما حدث مع الاتحاد السوفييتي بعد غزوه افغانستان. ورأت الصحيفة ان جورج بوش وقع ايضا فى فخ من حيث ان المنشقين العراقيين المناوئين لصدام تمكنوا من اقناع الولايات المتحدة الأميركية بأن نظام البعث تعفن لدرجة أصبح مهددا معها بالانهيار لمجرد ان يطوق جيش الولايات المتحدة الأميركية العراق. وقالت «أزفستيا» فى مقالها الافتتاحى امس ان المفاجأة الأولى غير السارة بالنسبة للأميركيين كانت عدم وجود أى مؤامرات على الحكم فى المجتمع العراقى كما أن الجيش لم يحاول قلب نظام الحكم فى بغداد وأخيرا فوجئ الأميركيون بأن حضيض المجتمع العراقى يخلو من أى نقمة على نظام الحكم. وقالت «أزفستيا» ان العبرة ليست بضراوة مقاومة حرس صدام ولكن فعلى عكس ما حدث فى عام 1991 عندما تمردت القبائل على نظام البعث تحارب هذه القبائل اليوم من أجل العراق0 ولم ترصد علامات أى أزمة فى وحدات القوات البرية العراقية من غير وحدات النخبة. وفضلا عن ذلك فان الأميركيين واجهوا جيشا يجيد الدفاع عن بلده بالمقارنة مع ما هو حاصل قبل 12 عاما. حيث لايوجد فى الوقت الحالى تفويض دولى لضرب العراق. وليس هناك أى تحالف، وهناك اجماع على ان البيت الأبيض يقوم بالعدوان، وتحولت الحركة المناهضة للحرب فى العالم الى حركة معادية لأميركا، ولا يمكن لعزلة كهذه الا ان تؤدى الى انهيار سياسى للولايات المتحدة الأميركية يشبه ما لقيه الاتحاد السوفييتى عندما أصبح بدون الدعم الدولى بسبب انتهاكه لحقوق الانسان وغزوه لأفغانستان.أ.ش.أ