الجمعة 25 محرم 1424 هـ الموافق 28 مارس 2003 اكدت صحيفة «لوفيغارو»الفرنسية خطأ الخطط التى وضعتها القيادات الأميركية والبريطانية فى الحملة العسكرية على العراق، وقالت ان امال الحملة قد خابت تماما سواء فى الجنوب اذ لم تهرع الجماهير للترحيب بالمحررين، ولم يبادر الشيعة برفع راية العصيان على النظام الحاكم، أو فى الشمال حيث الموقف التركى بالغ الحساسية فى كردستان، أو فى الوسط حيث ما زالت بغداد منطقة يخشى جانبها الى اقصى حد . وأضافت الصحيفة الفرنسية قى افتتاحيتها امس لقد أثبت واقع ما يجرى فى ساحة الوغى على ثرى العراق فى ختام ما قد يقال عنه المرحلة الاولى من الحملة خطأ المتهورين الذين خدعوا انفسهم بأكثر السيناريوهات تفاؤلا، واغرقوا فى الاوهام حتى لقد اختلط عليهم الامر فلم يميزوا بين الامال وبين الواقع، وان كانت ساعة الحسم قد دنت رغم كل شيء. وأوضحت لوفيغارو انه على الرغم من ان عملية تصفية صدام حسين ونظام حكمه ماضية الا ان الامور لا تسير تماما كما كان متوقعا لها، فالغاية ليست تدمير الطرق والبنى الاساسية وحشود القوات وقصفها بوابل من القنابل، وانما المقصد هو تجنيب السكان المعاناة بقدر الامكان والتركيز على النيل من رأس النظام ورموزه. أ.ش.أ